وزراء داخلية وعدل الإتحاد الأوروبي يناقشون التبادل الممنهج للمعلومات

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

EsplosioneAeroporto

بروكسل – لوكسمبورغ- يناقش وزراء داخلية وعدل الدول الأوروبية خلال اجتماعهم الدوري المنعقد اليوم في لوكسمبورغ، طرق تأمين آليات تبادل منهجي للمعلومات الأمنية والاستخبارية فيما بين السلطات المختصة في دولهم.

وبالرغم من أن الجميع يؤكد على ضرورة تعزيز وتكثيف عمليات تبادل المعلومات، إلا أن الوقائع تدل على استمرار وجود نقص وتردد واضحين في هذا المجال. ويرى المفوض الأوروبي مكلف الشؤون الداخلية ديمتريس أفراموبولوس، الذي يشارك في اجتماع اليوم، أنه “يتعين تغير العقليات على كافة المستويات والتفكير بطرق تبادل دائمة وسلسلة للمعلومات بين جميع الدول”، حسب تعبيره.
ويتركز الحديث حالياً على ضرورة تزويد قواعد البيانات المتوفرة لدى الأجهزة الأمنية الأوروبية والوطنية بشكل دائم وممنهج بالمعلومات الأمنية وتلك المتعلقة بتحركات المهاجرين والمطلوبين للقضاء والأفراد المصنفين كخطرين.
كما يناقش المشاركون تداعيات هجمات بروكسل والدروس الممكن استخلاصها مما حدث، حيث “يعتبر تبادل المعلومات عاملاً هاماً في محاربة الإرهاب”، حسب كلام وزير الداخلية البلجيكي يان يامبون.

وأشار الوزير البلجيكي إلى أن نقاش اليوم حول تبادل المعلومات سيكون عاماً وسياسي الطابع، وسيحول إلى لجنة من الخبراء للمتابعة الشهر القادم.

وسيناقش الوزراء أيضاً مقترحاُ تقدمت به المفوضية الأوروبية حول طرق تدعيم المراقبة على الحدود الخارجية للاتحاد، وذلك لتلافي ما تقوم به بعض الدول حالياً من اغلاق حدودها الداخلية بشكل مؤقت لمنع التدفق غير المضبوط للاجئين والمهاجرين، وهو ما يضع فاعلية نظام شنغن، الذي يضمن حرية الحركة داخل أوروبا، على المحك.
ويحتل موضوع الهجرة حيزاً هاماً من مناقشات الوزراء اليوم، خاصة بعد توقيع الاتفاق مع تركيا، حيث “سيركز النقاش على ما يقوم به الإتحاد من عمليات بحث وإنقاذ في المتوسط خاصة لجهة عملية صوفيا البحرية”، حسب كلام المتحدث باسم المفوضية ماغاريتس شينناس.

وذكر  المتحدث بأن النقاش يأتي في ظل تردد أنباء عن غرق حوالي 500 مهاجر مؤخراً في المتوسط، أثناء مسعاهم للوصول إلى السواحل الإيطالية.

ويخشى الاتحاد الأوروبي أن يعود الطريق البحري الفاصل بين سواحل دول شمال أفريقيا والسواحل الإيطالية للنشاط مرة أخرى، بعد إغلاق طريق البلقان، وتضييق الخناق على شبكات التهريب في بحر إيجه بين تركيا واليونان، بفعل الاتفاق الأوروبي – التركي لادارة أزمة المهاجرين.

وتعي مؤسسات الاتحاد الأوروبي جيداً أن شبكات تهريب البشر تعمل على إيجاد طرق أخرى جديدة لتهريب طالبي اللجوء والمهاجرين، “ومن هنا سعينا إلى تأمين طرق قانونية للدخول إلى أوروبا، وهو أمر نسعى إلى تطويره في المستقبل القريب”، حسب المصادر الأوروبية، التي ترى أن الاتفاق مع تركيا يعتبر “خطوة جيدة” في هذا المجال.