بلجيكا: لغط حول عمل منفذ لهجمات بروكسل بالمطار الدولي واكتشاف قاعة صلاة “سرية” ملحقة به

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

EsplosioneAeroporto01

بروكسل- يحتدم الجدل في الأوساط السياسية البلجيكية حالياً حول دقة التحقيقات والإجراءات المتبعة لدى توظيف الأفراد، خاصة بعد الأنباء التي ترددت بشأن عمل المدعو نجم العشراوي، أحد إنتحاري مطار بروكسل الدولي (زافنتيم)، لمدة خمس سنوات داخل المطار وكذلك لفترة أخرى كعامل نظافة في مقر البرلمان الأوروبي.

وتتمحور التساؤلات حول إمكانية السماح لـ”أفراد متطرفين دينياً بالدخول والعمل في أماكن هامة وحساسة في البلاد”، ما قد يمكنهم من الحصول على معلومات ومخططات لأمكنة يستطيعون استهدافها في المستقبل. كما تتعالى المطالبات من أجل تجديد إجراءات التحري عن الأفراد الذي يتم استقدامهم للعمل في مثل هذه الأماكن.

وكان عشراوي قد عمل في مطار بروكسل الدولي  والبرلمان الأوروبي بواسطة شركات خارجية توظف أفراداً لصالحها وترسلهم للعمل في الأماكن والمؤسسات التي سبق وتعاقدت معها لتقديم خدمات محددة.

وفي هذا الصدد، أكد وزير الداخلية البلجيكي يان يامبون، أن الحكومة الحالية اتخذت 18 إجراءاً جديداً لمحاربة الإرهاب، منها تشديد  التحري والتحقيق حول الأفراد الذين سيتم السماح لهم بالدخول إلى مباني حكومية أو عامة حساسة مثل المطارات والمنشآت الملحقة بها.

واعتبر يامبون، في تصريحات اليوم بهذا الشأن، أن تبني أي شخص لأفكار متطرفة عنيفة وتحوله إلى التشدد والإرهاب أمر يختلف بين فرد وآخر، فـ”قد يتم الأمر بسرعة كبيرة”، وفق كلامه.

وحول حالة نجم العشراوي بشكل خاص، أوضح الوزير أن هذا الشخص قد حصل على رخصة بدخول بعض الأماكن، “لكن اعتناقه الأفكار المتطرفة قد يكون تم أثناء أو بعد ذلك”، حسب تعبيره. وأشار يامبون إلى أن حالة العشراوي لا تعني أن السلطات المعنية ارتكبت أخطاء، محذراً من “الإسراع في تبني نظريات واستنتاجات قد تكون خاطئة”.

أما بشأن الأنباء التي ترددت عن اكتشاف قاعة للصلاة تابعة لأحد أبنية المطار، كان يرتادها “العمال المتشددون في المطار”، نفى الوزير علمه بهذا الأمر، مشدداً على أنه طلب فتح تحقيق حول الأمر.

وكانت بعض وسائل الاعلام المحلية، الناطقة بالهولندية، كشفت النقاب عن قيام الشرطة باكتشاف صالة “سرية” في أحد أبنية المطار، كان يستخدمها عمال متطرفون للتجمع والصلاة، حيث “تم اكتشاف الصالة قبل الهجمات بفترة قصيرة، ثم عمدت الإدارة إلى إغلاقها”، حسب كلامها. ولكن السلطات الرسمية المحلية أو الفيدرالية لم تؤكد هذا الأمر أو تنفه.

يضاف كل ذلك إلى اللغط والضجيج الذي تثيره المعارضة في البلاد حول تصريحات سابقة ليامبون، قال فيها أن “بعض المسلمين البلجيكيين قد إحتفلوا ورقصوا” بعد حدوث هجمات بروكسل في 22 آذار/مارس الماضي.