هيسوم: السودان يعيش لحظة حاسمة وهناك ملاحظات عن تدخل دول خليجية

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

نيويورك- رأى المستشار الخاص للأمين العام  للأمم المتحدة، نيكولاس هيسوم أن السودان يعيش “لحظة مثيرة وربما حاسمة للغاية” بالنسبة لمستقبل انتقاله إلى الحكم المدني عبر المفاوضات الحالية بين المجلس العسكري الانتقالي وقوى إعلان الحرية والتغيير،  ولكنه تحدث عن حدوث درجة كبيرة من التدويل للصراع السوداني، فهناك الكثير من الملاحظات على تدخل دول الخليج، “دعما لهذا الجانب أو ذاك”، حسب تعبيره.

وأضاف هيسوم في مقابلة مع إذاعة أخبار الأمم المتحدة أن لدى الشعب السوداني الفرصة “ليس فقط لاستبدال حكومة البشير والمجلس العسكري الحالي بسلطة مدنية” ولكن أيضا الفرصة لمحاولة حل تلك المشكلات طويلة الأمد في أطراف السودان– مثل دارفور وجنوب كردفان النيل الأزرق” – وإيجاد حل شامل لها.

غير أن المسؤول الأممي الرفيع حذر من أنه في حال ضاعت هذه الفرصة فمن المحتمل أن تنزلق البلاد إلى حرب أهلية، مؤكدا أن المخاطر كبيرة، لكن “الجائزة” قريبة لمتناول اليد بشكل مغرٍ، حسب تعبيره.

وأشار هيسوم إلى أن دولة السودان تتشارك حدودا جغرافية مع العديد من الدول الأفريقية، إضافة إلى موقعها في وسط القرن الأفريقي، وهو إقليم متقلب الأوضاع. ويقول المستشار الخاص للأمين العام  إنه “إذا ما مضت الأمور بشكل جيد بالنسبة للسودان، فإن ذلك يبشر بالخير بالنسبة لأفريقيا بأكملها”.

وشدد على أن الأمم المتحدة تدعم بقوة عملية الوساطة التي يقوم بها الاتحاد الأفريقي مؤكدا دعم الأمين العام أنطونيو غوتيريش للشروط التي حددها الاتحاد الأفريقي لانتقال السلطة في السودان إلى حكومة بقيادة مدنية، وقال: “لقد طلب مني على وجه التحديد دعم مبادرة الاتحاد الأفريقي، أي بعبارة أخرى، ألا أشرع في عملية للأمم المتحدة موازية، بل أن دعم عملية الاتحاد الأفريقي، وأعتقد أن ذلك يؤسس نموذجا جديدا للتعاون في مثل هذه القضايا”.

ووصف المستشار الأممي الخاص المعني بالسودان الإنجاز الحالي فيما يتعلق بالتوصل إلى اتفاق بشأن الاعلان السياسي بأنه “اختراق بقيادة السودان” وأنه “تقدم كبير كان للمجتمع الدولي يد فيه، إذ قام بالضغط على الأطراف”.