عرض كتاب: بلجيكا في مواجهة التطرف – محاولة للفهم والتحرك

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

BelgiumFlagMap

بروكسل ـ أصدر حزب النادي الديمقراطي الإنساني (يمين الوسط)، كتاباً جديداً بعنوان “بلجيكا في مواجهة التطرف – محاولة للفهم والتحرك”، يتحدث عن أسباب نمو التطرف في البلاد وطرق مواجهته، ويسلط الضوء على العديد من الثغرات القانونية والعملية ويقدم توصيات للعمل على المستوى المحلي والدولي.

ويستند الكتاب الذي يقع في 225 صفحة، من القطع المتوسط، على وقائع وشهادات وتحليلات قدمها رجال سياسية وقضاة وبرلمانيون وخبراء في المجال الأمني، ووفقا لرئيس الحزب بينوا لودجين، فإن “الكتاب هو عبارة عن ثمرة تفكير وعمل استمر لسنوات”.

وتابع رئيس النادي  الديمقراطي الإنساني (في صفوف المعارضة على المستوى الفيدرالي)، قائلاً، ” بعد تحليل معمق للوضع، نحاول تقديم حلول بعيداً عن الشعارات والتصريحات غير المسؤولة التي نسمعها خلال هذه الأيام”.
وألمح لودجين، من خلال كلامه هذا، إلى الإشكاليات التي سببتها تصريحات بعض المسؤولين الذين ينتمون إلى التيارات اليمينية والليبرالية، الحاكمة على المستوى الفيدرالي.

وأشار الكتاب إلى ضرورة تحسين مستوى تبادل المعلومات بين مختلف الإدارات والسلطات المختصة على المستويات المحلية والوطنية والدولية. كما يوصي بإنشاء مركز مراقبة دائمة للمقاتلين العائدين من سورية.

وسلط الكتاب الضوء، عبر شهادات رجال شرطة وقضاء وخبراء، على وجود الكثير من الثغرات والنواقص في عملية تبادل المعلومات، والتي يتم إكتشافها بعد كل عملية إرهابية تحدث في أوروبا.

كما حث الكتاب الحكومة الفيدرالية على إعادة تقييم سياستها الخارجية وطريقة عملها الدبلوماسي. وحسب البرلماني جورج دالمانيه، وهو أحد المشرفين عليه، فإن “هناك تأثير مضر بنا بشكل خاص من قبل المملكة العربية السعودية وقطر”.

ورأى البرلماني البلجيكي ضرورة تعزيز التعاون مع تونس ووضعها على لائحة الشركاء المفضلين للبلاد.

وأشار الكتاب أيضاً إلى ضرورة التعامل مع مشكلة التمويل الخارجي لأماكن العبادة الإسلامية في بلجيكا، وهو الأمر الذي ثار حوله كثير من اللغط، ويتعين أن يندرج، برأي معدي الكتاب، في إطار مراجعة السياسة الخارجية للبلاد.

ويأتي إصدار هذا الكتاب بعد شهر واحد تماماً من وقوع الهجمات الإرهابية التي طالت مطار العاصمة بروكسل الدولي وإحدى محطات المترو الرئيسية، في الـ22 من الشهر الماضي، وراح ضحيتها عشرات القتلى ومئات الجرحى، لا يزال بعضهم يخضع للعلاج في مختلف مشافي البلاد.

غير أن العمل على إعداد هذا الكتاب، بحسب مصادر الحزب، قد بدأ قبل فترة طويلة من وقوع هجمات باريس وبروكسل.