المعارضة السورية حليفة تركيا بحالة “تأهب” لمشاركتها بأي هجوم محتمل شرق الفرات

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

روما- بالتزامن مع المباحثات التي يجريها مسؤولون عسكريون أمريكيون من وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) مع نظرائهم الأتراك في أنقرة بخصوص المنطقة الآمنة المخطط إقامتها شمال سورية، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الثلاثاء، أن خطوات بخصوص شرق الفرات  “ستدخل مرحلة مختلفة قريبًا”، وأن تركيا “ستدفع الثمن غالياً إذا لم تفعل ما هو لازم في شمال سورية”.

إلى ذلك، ودعماً لما قاله أردوغان، قال الرائد يوسف حمود، المتحدث باسم الجيش الوطني السوري المعارض والحليف لتركيا “هناك أكثر من 14 ألف مقاتل جاهز من الجيش الوطني لخوض أعمال قتالية في منطقة شرق الفرات إلى جانب القوات التركية”.

وأوضح أردوغان في كلمة أمام مؤتمر السفراء الأتراك المنعقد في العاصمة أنقرة أن بلاده ستستخدم القوة “إذا ما تطلب الأمر الدفاع عن مصالحنا القومية”. وشدد على أن تركيا “لن تشعر بالأمان ما لم يتم القضاء على تلك المنظمة (وحدات حماية الشعب/حزب العمال الكردستاني) التي تنمو كالخلايا السرطانية على حدودنا الجنوبية، عبر الأسلحة الثقيلة المقدمة إليها من قبل حلفائنا” وهو يقصد الأمريكيين.

أما رد الفعل الأمريكي على تصريحات أردوغان فقد كان سريعاً، حيث أعلن وزير الدفاع  مارك إسبر، اليوم أيضاً، أن أي عملية تركية في شمال سوريا “ستكون غير مقبولة”، وأن الولايات المتحدة “ستمنع أي توغل أحادي من شأنه أن يؤثر على المصالح المشتركة للولايات المتحدة وتركيا وقوات سوريا الديمقراطية في شمال سورية”.

لكن إسبر أضاف في تردد يفسح المجال للاستمرار بالاعتقاد أن تركيا ستشن هجوماً عسكرياً على الأكراد شرف الفرات،  “إن الولايات المتحدة لا تعتزم التخلي عن قوات سورية الديمقراطية”، لكنه لم يصل إلى حد تقديم ضمانات بأن الولايات المتحدة ستحميها في حال تنفيذ تركيا عملية عسكرية”.

وتعهد أردوغان مطلع الأسبوع بتنفيذ عملية عسكرية في المنطقة التي يسيطر عليها الأكراد في شرق الفرات شمال شرق سورية، وأكّد في عدة مناسبات أن تركيا ستضطر لإقامة منطقة آمنة شمالي سورية في حال عدم التوصل لتفاهم مع الولايات المتحدة بهذا الخصوص.

وتتصاعد التوترات بين واشنطن وأنقرة حول موقف الاولى من الأكراد ذوي النزعات الانفصالية في شمال شرق سورية، والذين يحظون بدعم عسكري أمريكي كبير.

وتعتبر أنقرة وحدات حماية الشعب، وقوات سورية الديمقراطية التي تنبثق عنها، “منظمة إرهابية”، كما تتعامل مع حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي كامتداد سوري لحزب العمال الكردستاني المصنف بدوره ك”منظمة إرهابية” في تركيا.

وتهدف الحملة التركية، التي يُهدد بها الأكراد منذ عدة أشهر، ولم تتم بسبب معارضة واشنطن لها، إلى طرد وحدات حماية الشعب الكردية من شريط من البلدات الحدودية في محافظتي الرقة والحسكة، ومنعها من تشكيل خطر عسكري على تركيا.

ووفق التحضيرات في مناطق سيطرة المعارضة السورية المسلحة المدعومة من تركيا، فإن المؤشرات تفيد بأن قوات المعارضة السورية بحالة تأهب بالفعل لشن هجوم عسكري، وربما ستشارك بقوة فيما لو قررت تركيا التدخل عسكرياً في الجانب السوري لطرد الأكراد من الشريط الحدودي الذي يسيطرون عليه في سورية.