المعارضة السورية تستبعد تشكيل اللجنة الدستورية في سبتمبر المقبل

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

روما- استبعدت مصادر في المعارضة السورية أن يكون للقمة الثلاثية التي ستُعقد في أيلول/سبتمبر المقبل في تركيا أي تأثير على مسار اللجنة الدستورية السورية، وقالت إن الصعوبات القائمة لا تسمح بتشكيل اللجنة في هذا الموعد ما لم يحدث تغيّر واضح في الموقف الروسي تجاه العراقيل التي يضعها النظام السوري في وجه تشكيل هذه اللجنة.

وقال معارض سوري من المشاركين في أستانة بجولتها الـ 13 “ما يقوله الروس قفزة في الهواء، ومن الصعوبة بمكان أن تجتمع اللجنة الدستورية السورية في أيلول  المقبل، كما قال مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة في جنيف غينادي غاتيلوف، مستبقاً القمة الثلاثية التي ستشهدها تركيا الشهر المقبل”.

وأضاف في حديث لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء “خلافات المعارضة السورية مع النظام  وروسيا حول آليات عمل اللجنة ومرجعياتها مازالت كبيرة، ولا يبدو أن روسيا تحاول تذليلها بل تسعى لإقناع المعارضة السورية بما تريد، كما أن المعارضة تريد أن تشهد إجراءات حسن نيّة من قبل النظام وروسيا قبل البدء بالخطوات السياسية والقانونية لهذه اللجنة”.

وتشهد تركيا قمة ثلاثية تجمع روسيا وتركيا وإيران في 11 أيلول/سبتمبر المقبل، وتوقعت بعض وسائل الإعلام أن يُعلن خلالها تشكيل اللجنة الدستورية السورية، خاصة بعد تلميحات روسية بأن الاتفاق على هذه اللجنة بات قاب قوسين أو أدني، حيث قال ديمتري بيسكوف، السكرتير الصحفي للرئيس الروسي “إننا في الواقع على بعد خطوة واحدة من وضع اللمسات الأخيرة على العمل على إنشاء لجنة دستورية” سورية، كما توقّع  أن يُعلن مبعوث الأمم المتحدة إلى سورية غير بيدرسن الاتفاق على تشكيل اللجنة قريباً بعد إتمام المفاوضات بين دمشق والمعارضة.

وعُقدت الجولة الـ 13 من اجتماعات أستانة مطلع الشهر الجاري لمدة يومين بحضور وفد عن المعارضة وآخر عن النظام، دون أن يتم تحريك هذا الملف عن وضعه الراكد، ولم تتوصل الأطراف المشاركة في الاجتماعات إلى صيغة توافقية، ووفق مشاركين فيها مازالت الخلافات قائمة فيما يتعلق بالرئاسة المشتركة لها، وطريقة التصويت داخلها، والفيتو الذي يضعه النظام السوري على أسماء يرفض أن تُشارك فيها، كما يُصرّ على أن يكون له رأي في الثلث الذي ستختاره الأمم المتحدة.

واتخذ قرار بتشكيل لجنة معنية بصياغة دستور سوري جديد أثناء مؤتمر الحوار الوطني السوري في مدينة سوتشي الروسية، أواخر كانون الثاني 2018، وتسعى روسيا أن يكوت سوتشي مرجيعتها بينما تؤكد الولايات المتحدة ودول أوروبية غربية أن المرجعية يجب أن تبقى اجتماعات جنيف التي تمت برعاية دولية.