برلمانية إيطالية: سالفيني كان ثملاً بالشعور بالتفوق

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

بروكسل – اعتبرت الرئيسة المشاركة لمجموعة الخضر في البرلمان الأوروبي مونيكا فراسّوني (إيطاليا)، أن سقوط التحالف الحكومي في بلادها المؤلف من حزب الرابطة وحركة خمس نجوم كان أمراً متوقعاً.

وأشارت البرلمانية الأوروبية في تصريحات لإذاعة (آر،تي، بي، إف) البلجيكية الناطقة بالفرنسية اليوم، إلى وجود مشكلة حقيقية في الحكم في إيطاليا تتمثل باختلاف الأولويات والرؤى.

واعتبرت فراسّوني أن الشخص الوحيد الذي كان يملك رؤية واضحة هو وزير الداخلية في الحكومة المستقيلة ماتيو سالفيني،” ولكنها كانت رؤية خطرة من الناحية السياسية، انفعالية من الناحية الاقتصادية، وسلبية من ناحية القانون والحقوق”، وفق كلامها.

واعتبرت أن تسليم مقاليد الأمور لأشخاص لا يتمتعون بالكفاءة يؤدي إلى نتائج مماثلة لما شهدناه أمس في روما.

وتساءلت البرلمانية الأوروبية عن سبب عزوف حركة 5 نجوم عن تولي المسؤولية في المقام الأول، رغم حصولها على 32% من أصوات الناخبين الايطاليين في آذار/مارس 2018، وتسليم مقاليد الأمور إلى الرابطة التي لم تحصل إلا على 17% حينها.

وبحسب فراسوني، فقد “استخدم سالفيني وسائل الاعلام المناصرة له وآلة دعاية خطرة لتمرير خطابه ومصالحه”.

أما لب المشكلة بالنسبة للبرلمانية الأوروبية الإيطالية الجنسية، فيكمن في التاريخ السياسي للبلاد، حيث أن إيطاليا عرفت على مدى 20 عاماً حكم سيلفيو برلسكوني الذي عرف كيف يدير الاعلام ويؤثر على المعلومة، ما أدى إلى اقتراب 40% من الايطاليين ما سمته بـ”الأمية الوظيفية”.

واستطردت البرلمانية الأوروبية بالتأكيد على أن الايطاليين باتوا يعانون من مشكلة حقيقية في مناقشة وتحليل مشاكل حياتهم اليومية.

وألمحت إلى وجود مناخ موال لسالفيني ودعايته خاصة ضد المهاجرين وأوروبا، فـ”قول سالفيني أن إيطاليا ضحية باقي الدول الأوروبية في موضوع الهجرة ما هو إلا حجة سطحية و مبسطة وجدت صداها لدى الجمهور، فمن المعقد جداً مناقشة المشاكل السياسية، ولذلك لا بد من البحث عن خصم في الخارج”، وفق كلامها.

وترى فراسوني ويشاركها في هذا الرأي الكثير من ساسة أوروبا أن البحث عن خصم خارجي هي من أهم التقنيات المستخدمة من قل اليمين المتطرف من أجل توجيه الرأي العام في إيطاليا وغيرها من الدول، وهو “أمر ينسف الديمقراطية”، برأيها.

وأشارت إلى أن الحل الآن بيد الرئيس الإيطالي، منوهة إلى أن إجراء انتخابات مبكرة قد يصب في مصلحة سالفيني، الذي سيرفع من رصيده السابق والذي وصل 17% من انتخابات آذار/ مارس 2018.

وتعتقد البرلمانية الأوروبية أن الانتخابات القادمة قد تشكل أيضاً فخاً لسالفيني، الذي وصفته بـ” المقامر و الثمل” بقدراته، فـ”هذا الأمر يتكرر لدى السياسيين الذكور في إيطاليا”، على حد تعبيرها.