قوات النظام السوري تُمشّط مركز خان شيخون و80 ألف هربوا خلال 3 أيام

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

روما ـ قالت مصادر أهلية من مدينة إدلب شمال غرب سورية إن “قوات النظام السوري وميليشيات الفيلق الخامس وحزب الله اللبناني، دخلت عمق مدينة خان شيخون جنوبيّ إدلب بعد إنسحاب فصائل المعارضة المسلحة منها، وباتت تُسيطر تقريباً على كامل المدينة، وتقوم بعمليات تمشيط نهائية”.

وأوضحت المصادر لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء أن “فصائل (الفتح المبين) انسحبت كلياً من المدينة مع أسلحتها، وباتت المدينة خالية من مقاتلي المعارضة، فيما تُسيطر قوات النظام السوري بشكل شبه كلي عليها، وبلغ عدد الهاربين من المدينة من المدنيين رقماً قياسياً”، وفق قولها.

وأعلنت وزارة الخارجية والمغتربين السورية عن “فتح معبر إنساني في منطقة صوران في ريف حماة الشمالي لتمكين المواطنين في مناطق سيطرة المعارضة في ريفي حماة الشمالي وادلب الجنوبي الراغبين للخروج منها”.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) عن مصدر رسمي في وزارة الخارجية والمغتربين اليوم (الخميس) إنه “في إطار الاهتمام بأوضاع المواطنين والتخفيف من معاناتهم جراء ممارسات المجموعات الإرهابية تعلن الجمهورية العربية السورية عن فتح معبر إنساني في منطقة صوران في ريف حماة الشمالي بحماية قوات الجيش العربي السوري وذلك لتمكين المواطنين الراغبين في الخروج من المناطق الخاضعة لسيطرة الإرهابيين في ريفي حماة الشمالي وإدلب الجنوبي”.

وهرب خلال الـ72 ساعة لأخيرة من الريف الشرفي لمعرة النعمان في إدلب نحو 80 ألف نازح من المدنيين، باتجاه الحدود التركية، بعد تعرض إدلب وحماة في الشمال الغربي لهجمات جوية وبرية عنيفة جداً من قبل قوات النظام والطيران الروسي، وسيطرة قوات النظام على مدينة خان شيخون الاستراتيجية.

وتواصل قوات النظام السوري مدعومة بغطاء جوي روسي، هجماتها على مدن وبلدات أخرى في ريف إدلب شمال غرب سورية، وتتوسع في سيطرتها على مناطق كانت تُسيطر عليها فصائل المعارضة المسلحة في آخر معاقلها.

إلى ذلك، حذّر الدفاع المدني السوري من استمرار القصف الجوي والعمليات العسكرية على طول الأطراف الشمالية والشمالية الغربية من محافظة حماة وريف حلب الجنوبي ومحافظة إدلب، المليئة بآلاف النازحين المدنيين، وقال إنهم يفترشون الأراضي الزراعية تحت الأشجار بدون أدنى مقومات الحياة، ومعظمهم عاش تجربة النزوح مرتين أو ثلاث على أقل تقدير، وحمّل النظام السوري وروسيا مسؤولية قصف المشافي والنقاط الطبية ومراكز الدعم والإنقاذ التابعة للدفاع المدني، وجعا المنظمات الدولية للتحرك والمطالبة بإيقاف استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية.

وتسبب الهجوم الروسي السوري على إدلب وريفها شمال غرب سورية بنزوح نحو 850 ألف مدني من المنطقة منذ شباط/فبراير الماضي وفق منسقو الاستجابة، عدا الـ80 الذين نزحوا في الأيام الثلاثة الأخيرة، وتم تدمير أكثر من 284 مركزاً حيوياً ما بين منشآت صحية ومدارس ومراكز دفاع مدني ومنشآت صحية.