تيار سوري ينشق عن الهيئة العليا للمفاوضات و”يتحالف” مع جماعات مقربة من موسكو

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

Opposizione

روما- أعلن تيار بناء الدولة السوري انسحابه النهائي من الهيئة العليا للمفاوضات التي تُمثّل للمعارضة السورية، مُتّهماً الهيئة بـ”إعاقة” العملية السياسية الساعية لإنهاء الأزمة السورية.  وقالت مصادر في المعارضة إنه “بدأ نسج تحالف جديد مع جماعات مقرّبة من موسكو”، وحذّرت من سير هيئة التنسيق بنفس النهج، على حد وصفها.

والتيار الذي تنقل كثيراً في تحالفاته مع تيارات وقوى المعارضة السورية، اتهم الهيئة العليا بالعمل “وفق مصالح دول إقليمية وليس وفق مصالح السوريين”، وقال إن عملها هو “بيع السوريين كلاماً خطابياً مكروراً ممقوتاً”.

ودافع التيار عن مشاركته في مؤتمر الرياض للمعارضة السورية، الذي عُقد في الثامن من كانون أول/ديسمبر الماضي، وقال إنه كان يعتقد أنه بهدف تشكيل وفد مفاوض استجابة لبيان فيينا، لكن قال إن عجزه عن المضي قدماً في العملية السياسية وانصياعه لإرادات أطراف خارجية دفعه لاتخاذ هذا القرار، وقال التيار إنه سيشارك بتحالفات جديدة.

ووفق مصادر في المعارضة السورية،  فإن التيار بدأ بالفعل نسج تحالف مع جماعة مؤتمر موسكو وجماعة مؤتمر الأستانة المدعومين من روسيا، هذه الجماعات التي ترفض المعارضة السورية اعتبارهم جزءاً منها.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد قال في 22 الشهر الجاري إن عدداً من الأشخاص انشقوا عن الهيئة العليا للمفاوضات بسبب اعتراضهم على سياسته، ولم يُشر حينها للجهات أو الشخصيات التي انشقت عن الهيئة، ويعتبر تيار بناء الدولة تياراً صغيراً ويُشارك بممثل واحد بالهيئة العليا للمفاوضات.

ولا تعير المعارضة السورية كثير أهمية لانسحاب هذا التيار، فهو قد تقلب سابقاً بتحالفاته بين هيئة تنسيق قوى التغيير الديمقراطي المعارضة وائتلاف قوى الثورة والمعارضة السورية وأخيراً الهيئة العليا للمفاوضات، وتعتبره المعارضة تيار بتوجهات “مهادنة ومقربة” من سياسة النظام السوري.

من جهة ثانية، قالت المصادر لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء إن ممثلي هيئة تنسيق قوى التغيير الديمقراطي المعارضة المشاركة في الهيئة العليا للمفاوضات لم يغادروا جنيف، ويصرون على ضرورة استئناف المفاوضات، وقد هدد بعض أعضاء الهيئة بإمكانية استئناف المفاوضات منفردين فيما لو لم تتراجع الهيئة العليا عن قرارها، وأشارت إلى أنها ستغير تحالفاتها أيضاً لتتشارك مع حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي الذي أعلن عن فيدرالية في بعض مناطق شمال سورية في نفس يوم انطلاق مؤتمر جنيف الثالث.

وتعتقد هذه المصادر أن الوزير لافروف كان يعني بحديثه عن الانشقاق كلا من تيار بناء الدولة وهيئة التنسيق، ورجّحت ألا يؤثر انسحاب هذين التجمعين على قرارات الهيئة العليا للمفاوضات.