معارض سوري: جنيف دون الهيئة العليا للمفاوضات مضيعة للوقت

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

Fawaz Tello

روما -شدد معارض سوري على أن أي اجتماعات في جنيف حول الأزمة السورية دون الهيئة العليا للمفاوضات هي “مضيعة للوقت”، وقال إن الولايات المتحدة وروسيا أقحمتا معارضين وصفهم بـ”المصطنعين” من أجل “البحث عن شرعية زائفة للتوصل إلى اتفاق زائف”، ودعا إلى ضرورة إعادة النظر في تركيبتها.

وحول استئناف المبعوث الدولي ستافان دي ميستورا محادثات جنيف بغياب وفد هيئة التفاوض المنبثق عن مؤتمر الرياض، ومواقف الدول الكبرى من ذلك، قال فواز تللو، السياسي والباحث السوري المعارض، لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء “إن إقحام أطراف المعارضة المصطنعة غير ذات العلاقة بالثورة السورية وذات المطالب المنخفضة هي رغبة أمريكية من اجل قتل الثورة السورية والمحافظة على النظام ببنيته الطائفية المرغوبة دولياً منذ نصف قرن، وهناك انسجام كامل بين الأمريكيين والروس (والإيرانيين والنظام السوري) الذين ينفذ دي مستورا أجندتهم”.

وحول ظروف تشكيل وصعود المعارضات التي يتحدث عنها، قال تللو “بعض هذه المعارضات المصطنعة أو الهزيلة جرى تلميعها من قبل الائتلاف الوطني والمجلس الوطني قبله، وليس من قبل الروس والأمريكان ودي ميستورا، وهناك الآن ازدواجية واختراقات في هيئة التفاوض، حيث نجد أن بعض أفرادها انخرطوا في جماعة مؤتمر القاهرة وموسكو وتربطهم أحلاف مع ممثلي حزب العمال الكردي السوري الحليف للنظام، وبعضهم لهم ممثلين في وفد المجتمع المدني، وبعضهم كان جزءاً من هيئة التفاوض ثم انشق عنها، حيث يعبر كل ذلك عن الانسياق السلبي وراء الرغبة الأمريكية الضاغطة لدعوة أي جهة لمؤتمر الرياض”.

وأضاف “إقحام هذه المعارضات يهدف للتشويش على هيئة التفاوض التي لا يمكن تهميشها إلا إذا اعترفت بهذه المعارضات كشريكة، لكنها لم تفعل ولن تفعل، لكن عليها تحذير دي مستورا من الاستمرار بهذه اللعبة السيئة، وعليها رفض تواجد هؤلاء في جنيف، وأي اجتماعات في جنيف بدون هيئة التفاوض هي مضيعة للوقت، لكن الخطورة تكمن في البحث عن شرعية زائفة للتوصل إلى اتفاق زائف يجري بموجبه استصدار قرار دولي ملزم يعيد تأهيل النظام الطائفي ومؤسساته العسكرية والأمنية ويُجرّم قوى الثورة العسكرية الرافضة له تمهيداً لضربها بحجة الإرهاب وربما لتقسيم سورية تحت مسمى (الفيدرالية)”.

وعن ما يمكن أن تقوم به الهيئة العليا للمفاوضات في هذه الفترة،  قال “يجب استمرار المواقف الحازمة لهيئة التفاوض، مع تنظيف صفوفها وإعادة النظر في تركيبة الهيئة العليا للتفاوض، كما يجب التوقف عن منح جوائز الترضية عبر جيش المستشارين المرافقين في جنيف”.

وأضاف “يقع على عاتق الدول الحليفة للثورة مسؤولية العمل على مقاربات جديدة تتضمن الدعم السياسي المُعلن والواضح والمباشر لكل مطالب هيئة التفاوض بما في ذلك رفض أي ازدواجية للتمثيل وموقف حازم من مؤامرات الرئيس الأمريكي، وعلى المستوى العسكري يجب أن تعلم الدول الحليفة أنها تتحمل مسؤولية سياسية أخلاقية وإسلامية توجب وتفرض عليها الخروج من ترددها وتصديقها الواهم لأوباما حليف إيران وتسليح الثورة السورية متجاوزة القيود النوعية والكمية التي يفرضها، بعد أن سبقها وقطع الطريق عليها احتلال سورية عبر التدخل المباشر الروسي والإيراني والأمريكي لتأمين مظلة سياسية للكانتون الانفصالي الكردي بوجه الأتراك لاستكمال مشروع تقسيم سورية، والخشية أن ينتصر المشروع الإيراني في المنطقة الهادف لابتلاع شرق المتوسط وجزيرة العرب شعوباً، وما يعيقه فقط هو صمود الثورة السورية، فإما أن يدعموها بلا حدود أو تسقط المنطقة بيد إيران بمباركة دولية غربية”.