بلجيكا: شهادات حول تعرض معارضين لأردوغان لضغوط

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

 

بروكسل – تناقلت وسائل أعلام محلية شهادات أدلى بها مواطنون بلجيكيون من أصول تركية، تفيد بتعرضهم لضغوط، نتيجة لمعارضتهم الصريحة لسياسة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
وأشار بعض من أدلوا بشهاداتهم، شريطة عدم الإفصاح عن أسمائهم، إلى وجود لائحة سوداء تضم أسماء 1200 شخصاً يعيشون في بلجيكا، ويخشون التوجه إلى تركيا، بلدهم الأصلي، بسبب معارضتهم للرئيس.

وعلى الرغم من صعوبة تأكيد الوجود الفعلي لمثل هذه اللائحة، إلا أن بعض المواطنين من أصول تركية أكدوا أنهم تعرضوا لضغوط من أبناء جاليتهم من المؤيدين للرئيس أردوغان، “أًجبرت على تغير رقم هاتفي والبقاء في منزلي لتجنب مواجهة بعض أبناء الجالية التركية من المختلفين معي بالرأي السياسي”، حسب قول أحد البلجيكيين من أصول تركية.

وقال آخر “لم أتعرض لأي اعتداء جسدي، بل لتهديدات شفهية وكذلك لإساءات على مواقع التواصل الاجتماعي، يبدو أن الرئيس يمارس نفوذه على مؤيديه هنا في بلجيكا”.

أما الشخص الوحيد، الذي قبل التحدث بصراحة لوسائل اعلام محلية، فهو الصحفي التركي سرداج أكتان، والذي كان يعمل سابقاً لصالح وكالة الأنباء الحكومية التركية، “أنا ناشط جداً على شبكات التواصل الاجتماعي وسبق وقلت أن هناك طريقة أفضل لإدارة البلاد، كما وجهت انتقادات أخرى لسياسة الحكومة”.

لكن أكتان، أقر أنه لا يستطيع إثبات ما إذا كان تسريحه من عمله تم على أساس آرائه المعارضة.

أما المتحدث باسم السفارة التركية فيصل فيليس، فقد نفى نفياً قاطعاً وجود مثل هذه اللائحة، مشيراً الى أن بلاده تحترم القيم الأساسية الأوروبية، خاصة مبدأ سيادة القانون.

وتجاهل الدبلوماسي التركي أن بلاده تحتل المركز الـ151 من أصل 180 دولة تنتهك حرية الصحافة والتعبير، وكذلك وجود ملاحقات قضائية بحق آلاف الأشخاص المتهمين بإهانة الرئيس أردوغان.
إلى ذلك، أشار الباحث في شؤون الصراعات الدولية في جامعة لوفان الكاثوليكية فانسان إيفلينغ، إلى وجود نشاط تقوم به بعض “الخلايا” المؤيدة لأردوغان في بلجيكا، والتي قد تكون ساهمت، عبر تقاريرها في إعداد اللائحة السوداء المزعومة، “هناك قنوات غير رسمية تستخدمها السلطات التركية من أجل جمع معلومات حول المعارضين.

يذكر أن المؤيديدن للرئيس رجب طيب أردوغان يشكلون غالبية أبناء الجالية التركية المقيمة في بلجيكا، إذ صوت 69% من الأتراك المقيميين في بلجيكا، وكثير منهم يحمل جنسية البلدين، لصالح الحزب الذي ينتمي له الرئيس التركي في الانتخابات الماضية.

وأشار العديد من أبناء الجالية التركية إلى وجود أجواء من الحذر فيما بينهم، حيث يصعب على العديد منهم التعبير عن رأيه بصراحة.