انخفاض قياسي لليرة السورية مقابل العملات الأجنبية

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

روما ـ انخفض سعر صرف الليرة السورية مقابل العملات الأجنبية هذا الأسبوع انخفاضاً قياسياً، وسجل سعر صرف الليرة أمام الدولار أدنى قيمة له منذ انطلاق الأحداث عام 2011، وأصبح سعر الدولار يُعادل نحو 650 ليرة سورية، وهو أخفض سعر لليرة وصلت له حتى الآن.

ويُعاني السوريون من ارتفاع متزايد في أسعار الأغذية والمحروقات والبضائع، إذ لم تعد الدخول تكفي لمعيشة شريحة واسعة من السوريين، خاصة لمن يعمل كموظف في الدولة، حيث يتراوح معدل وسطي الرواتب الشهرية أقل من مائة دولار.

وكانت الليرة السورية في أسوأ حالاتها خلال السنتين الأخيرتين تدور حول فلك الـ580 ليرة مقابل الدولار الواحد، فيما تجاوزت المعدل الوسطي هذا بنحو 12% خلال شهر آب/أغسطس الماضي.

ويتزامن انخفاض سعر صرف الليرة السورية مع الدورة الـ61 لمعرض دمشق الدولي الذي قالت الحكومة السورية إنها تبني آمالاً عليه لتحريك عجلة الاقتصاد إقناع دول وشركات للمساهمة في عملية إعادة الإعمار، لكن هذه الآمال تصطدم برفض مطلق من الولايات المتحدة لمشاركة أي أحد في عملية إعادة الإعمار قبل التوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية، وتُهدد بشمل عقوباتها الاقتصادية على أية دولة أو كيان أو شركة تنسج علاقات اقتصادية من سورية.

وشهد سعر صرف الدولار ارتفاعاً تدريجياً خلال العام 2019، وتخطى حاجز الـ500 ليرة للدولار في شباط/فبراير، ثم تخطى حاجز الـ600 ليرة في حزيران/يونيو، وصولًا إلى سعره القياسي الحالي، بينما تقول الحكومة السورية إن هذا الارتفاع طارئ ونتيجة استجرار مواد بداية العام الدراسي وأشياء أخرى. إلا أن المعارضة السورية تقول إن كافة المؤشرات والمعطيات تُشير إلى أن تدهور سعر الليرة مرشح للاستمرار بوتائر متعاظمة، بل ويُخشى من انهيارها.

وشهد الليرة السورية أدنى قيمة لها في منتصف أيار/مايو 2016 حيث وصلت قيمتها إلى 647 ليرة للدولار الواحد.

ويعجز كثيراً البنك المركزي السوري في التدخل لوقف تدهور سعر الليرة السورية، خلال ثمانية أعوام من تدمير البنية التحتية والشلل في عجلة الإنتاج والاقتصاد، ويستقر السعر على قيمة أدنى جديدة كل ستة أشهر تقريباً، وهو ما يزيد من خوف الناس من الاحتفاظ بالليرة ويرفع طلبهم على الدولار، ووفق بعض الدراسات فإن الحرب التي شنها النظام السوري ضد المعارضين له تكلفت سورية نحو 380 مليار دولار، أي نحو سبعة أضعاف الناتج المحلي الإجمالي في عام 2010.