برلماني أوروبي يتنقد تعيين مفوض لحماية نمط الحياة الأوروبية

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
ماغاريتس شيناس

بروكسل – وجه البرلماني الأوروبي فيليب لامبرت (مجموعة الخضر- بلجيكا)، انتقادات لاذعة لرئيسة المفوضية الأوروبية الجديدة أورسولا فون دير لاين، بسبب تعيينها مفوضاً أوروبياً لحماية نموذج الحياة الأوروبي.

وقد أثار تعيين اليوناني ماغاريتس شيناس مفوضاً أوروبياً جديداً لحماية نموذج الحياة الأوروبي والهجرة والأمن، ارتباكاً وجدلاً في بعض الأوساط الأوروبية.

ووصف لامبرت الأمر بـ”الفضيحة”، قائلاً إن “هذا يعني أن المفوض الجديد سيتعامل مع مسألة الهجرة من منظور اليمين المتطرف، أي انطلاقاً من فكرة حماية النفس من التهديد الخارجي”.

ويعتقد البرلماني الأوروبي بأن هذه التسمية تهدف إلى طمأنة بلدان مثل هنغاريا، بولونيا، التشيك وسلوفاكيا، التي ترى أن قدوم المهاجرين يشكل تهديداً للاتحاد الأوروبي.

وتشكك لامبرت بنوايا رئيسة المفوضية الجديدة، مشيراً إلى أن تعيين شيناس ما هو إلا “استرضاء” لبعض النواب الديمقراطيين المسيحيين في البرلمان الأوروبي، الذين لم يصوتوا لصالحها.

وكانت فون دير لاين قد حصلت على موافقة البرلمان الأوروبي على تعيينها في منصبها بأغلبية ضئيلة وصلت إلى 9 أصوات فقط.

وأكد نواب مجموعة الخضر أنهم لا يستهدفون المفوض الجديد كشخص بقدر ما يعترضون على المهام التي أوكلتها له فون دير لاين.

وكان العديد من المفوضين المعينين قد تعرض لانتقادات مماثلة على غرار البلجيكي ديديه ريندرز، الذي سيتولى حقيبة العدالة وحماية المستهلك ومراقبة سيادة القانون في أوروبا في المفوضية الجديدة.

ويرى منتقدو فون دير لاين أن تسمية ريندرز، وهو وزير خارجية بلجيكا حالياً، لهذا المنصب هو بمثابة وضع السارق في موقع القاضي، مشيرين إلى أنه لم يتحرك عندما قام وزير الهجرة البلجيكي تيو فرانكن قبل سنوات قليلة، بإعادة مهاجرين سودانيين إلى بلادهم، قيل أنهم تعرضوا لسوء المعاملة لدى وصولهم للخرطوم.

ولن يتمكن المفوضون الجدد من ممارسة مهامهم رسمياً قبل خضوعهم لجلسة استماع، كل على حدة، من قبل البرلمان الأوروبي، الذي سيصادق على تعيينهم.

وفي حال تمرير فريق المفوضية الجديد، سيبدأ أعضاؤه بممارسة مهامهم رسمياً بداية شهر تشريه الثاني/نوفمبر القادم وذلك للفترة ما بين 2019-2024.