ترجيح حصول توافق أمريكي-تركي حول منطقة آمنة شمال سورية

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

روما- يواصل وفد عسكري أمريكي مباحثات مع مسؤولين عسكريين أتراك في مقر رئاسة الأركان التركية، بهدف تنسيق الجهود لتأسيس المنطقة الآمنة في شرق الفرات (شمال شرق سورية)، وقالت مصادر دبلوماسية أوروبية في اسطنبول إن المباحثات التي تنتهي اليوم “تبدو إيجابية” بين الطرفين وتُرجّح التوصل إلى اتفاق يُرضي تركيا.

والوفد العسكري الأمريكي الذي يرأسه نائب قائد القوات الأمريكية في أوروبا ستيفن تويتي ونائب قائد القوات المركزية الأمريكية توماس بيرغسون سيلتقي في تركيا ممثلين عسكريين أوربيين، وفق ما قالت المصادر الدبلوماسية الأوربية لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء.

وأجرى الجيشان التركي والأمريكي الدورية البرية المشتركة الأولى شمال سورية الأحد الماضي في إطار فعاليات المرحلة الأولى من إنشاء المنطقة الآمنة، وفي 7 آب/أغسطس الماضي توصلت أنقرة وواشنطن لاتفاق يقضي بإنشاء (مركز عمليات مشتركة) في تركيا لتنسيق وإدارة إنشاء المنطقة الآمنة المذكورة.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد قال أمس الثلاثاء إن تركيا تتوقع من الولايات المتحدة الوقوف معها في محاربة الإرهاب وتشكيل مناطق آمنة تتيح عودة اللاجئين السوريين، وأشار خلال استقباله وفداً أميركياً برئاسة وزير التجارة ويلبر روس في أنقرة إلى أن بلاده لم يعد بإمكانها تحمل موجة لجوء جديدة من سورية، وأن (التنظيمات الإرهابية) تُشكّل أكبر عائق أمام عودة السوريين، وفق توصيفه.

كذلك وجه اتهامات إلى وحدات حماية الشعب الكردية التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، الذي يُعتبر جناحاً سورياً لحزب العمال الكردستاني المحظور تركياً، بالقيام بـ “تطهير عرقي وتهجير السكان، وتهديد أرواح وممتلكات المواطنين الأتراك، لذا تجب إزالتها من قائمة التهديدات”.

وأعرب عن انزعاج أنقرة “الشديد” من إمداد الولايات المتحدة “المجموعات الإرهابية” شمال شرق سورية، بالأسلحة والذخائر، وهو يُشير إلى تلك الوحدات، لافتًا إلى أن التوقع كان أن تقف واشنطن إلى جانب أنقره في مكافحة الإرهاب وتشكيل مناطق آمنة بالسرعة الممكنة تتيح عودة اللاجئين السوريين إلى ديارهم، وقال “كما قال صديقي الرئيس الأميركي دونالد ترامب: مُني تنظيم (داعش) بالهزيمة، ولم يعد هناك أي عائق أمام عودة السوريين سوى (وحدات حماية الشعب) الكردية”.