بيدرسن يطلب زيارة دمشق قبيل قمة للدول الضامنة لسوتشي

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
غير بيدرسن

روما ـ قالت مصادر حكومية سورية إن المبعوث الأممي لسورية غير بيدرسن ينوي زيارة دمشق خلال الأيام القليلة المقبلة قبيل القمة الثلاثية (الروسية – التركية – الإيرانية) التي ستستضيفها تركيا في 16 الجاري، لبحث بعض التفاصيل التي تُعيق تشكيل اللجنة الدستورية السورية، لكنه لم يحصل على موافقة من دمشق حتى الآن.

وقالت المصادر لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء إن دمشق لم ترد حتى اللحظة على طلب بيدرسن زيارتها، بعد أن طلب القاء بمسؤولين سوريين لبحث بعض النقاط التي قال إنها تُعرقل بشكل جدي تشكيل اللجنة الدستورية وتؤكد عدم الإعلان عنها خلال القمة الثلاثية المرتقبة لضامني اتفاق سوتشي.

وكان بيدرسن قد زار دمشق في 10 تموز/يوليو الماضي واجتمع بوزير الخارجية السوري وليد المعلم، وقالت مصادر رسمية سورية إنه “تم تحقيق تقدم كبير والاقتراب من إنجاز اتفاق لجنة مناقشة الدستور”.

وبحث بيدرسن في تلك الزيارة الرابعة له إلى دمشق منذ توليه منصبه، تشكيل اللجنة الدستورية السورية وآليات وإجراءات عملها، وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) إن وجهات النظر “كانت دمتفقة بين الجانبين على أن العملية الدستورية هي شأن سوري، وهي ملك للسوريين وحدهم، وأن الشعب السوري هو وحده من يحق له قيادة هذه العملية، وتقرير مستقبله دون أي تدخل خارجي ووفقاً لمصالحه”.

وفي تصريح للصحفيين، وصف بيدرسن مباحثاته مع وزير الخارجية السوري بـ”بالجيدة”، وأشار إلى أن هناك “تقدماً كبيراً في المحادثات، لكن لا يزال هناك المزيد مما سيتم بحثه”.

وكان بيدرسن قد زار قبلها بيومين موسكو والتقى بوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، وأعلن من هناك بأن اللجنة الدستورية ستكون باباً لتسوية الأزمة السورية.

وفي سياق متصل، يحضر بيدرسن اجتماع مجموعة الدول المصغرة حول سورية (الولايات المتحدة، وفرنسا، وبريطانيا، وألمانيا، والسعودية، والأردن، ومصر) الذي بدأ اليوم الخميس في جنيف، على مستوى الخبراء والمبعوثين الدوليين، تحضيراً للاجتماع الوزاري المجدول في 26 أيلول/سبتمبر الجاري في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة.

وتشهد تركيا قمة ثلاثية تجمع روسيا وتركيا وإيران في 16 الجاري، وتوقعت بعض وسائل الإعلام أن يُعلن خلالها تشكيل اللجنة الدستورية السورية، خاصة بعد تلميحات روسية بأن الاتفاق على هذه اللجنة بات قاب قوسين أو أدني، حيث قال ديمتري بيسكوف، السكرتير الصحفي للرئيس الروسي “إننا في الواقع على بعد خطوة واحدة من وضع اللمسات الأخيرة على العمل على إنشاء لجنة دستورية” سورية، كما توقّع غاتيلوف أن يُعلن مبعوث الأمم المتحدة إلى سورية غير بيدرسن الاتفاق على تشكيل اللجنة قريباً بعد إتمام المفاوضات بين دمشق والمعارضة.

واتخذ قرار بتشكيل لجنة معنية بصياغة دستور سوري جديد أثناء مؤتمر الحوار الوطني السوري في مدينة سوتشي الروسية، أواخر كانون الثاني 2018، وتسعى روسيا أن يكوت سوتشي مرجيعتها بينما تؤكد الولايات المتحدة ودول أوربية غربية أن المرجعية يجب أن تبقى اجتماعات جنيف التي تمت برعاية دولية.