الاتحاد الأوروبي يتبنى إجراءات لسياسة منسقة بمنطقة القطب الشمالي

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

Ueflagsblowing

بروكسل– أقرت المفوضية الأوروبية اليوم عدة إجراءات تمهد  لتبني سياسة أوروبية منسقة في المنطقة المحيطة بالقطب الشمالي ترتكز على التعاون الدولي في مجال الأبحاث ومحاربة التغير المناخي.

ويسعى الاتحاد الأوروبي لتأمين  قاعدة قانونية لأنشطته العلمية والاستثمارية المقبلة في هذه المنطقة من العالم، حيث سيركز على” محاربة التغير المناخي وحماية البيئة وتطوير التعاون البحثي  والعلمي على المستوى الدولي”، حسب الوثيقة الصادرة باسم المفوضية اليوم بهذا الشأن.

ويدل اهتمام المفوضية بالقطب الشمالي والمنطقة المحيطة به على الأهمية التي توليها بروكسل لتطوير قطاعات الأبحاث والعلوم والتحديث.

وفي هذا الإطار، أكدت الممثلة  العليا للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، على ضرورة الاهتمام بمنطقة القطب الشمالي، مشيرة إلى “إن أهمية الحفاظ على سلامة واستمرارية وازدهار الحياة في المناطق المحيطة بالقطب الشمالي  لا تنحصر فقط بالحرص على مصالح 4 مليون شخص أوروبي يعيشون في الدول  التي تتقاسم هذه المنطقة، بل تتعلق بمصالح سكانها أيضاً”.

وعبرت المسؤولة الأوروبية عن حرص الاتحاد على العمل لجعل منطقة القطب الشمالي نموذجاً للتعاون
الدولي البناء، فهذه المنطقة، تلعب برأيها، دوراً أساسياً في الأمن العالمي، وتشكل مساراً إستراتيجياً من مسارات السياسة الخارجية الأوروبية.

وترى موغيريني أن التعاون الدولي، خاصة مع روسيا، في منطقة القطب الشمالي، يمثل نموذجاً لتعاون دولي أوسع وأكثر إيجابية في مجال ملفات أخرى.

أما المفوض الأوروبي كارمينو فيلا، المكلف شؤون البيئة والصيد، والذي شارك موغيريني في عرض الوثيقة، على الآثار المترتبة على التغير البيئي والمناخي في منطقة القطب الشمالي على مختلف أنحاء العالم.

ويريد الاتحاد الأوروبي الاهتمام، بحسب قول المفوض فيلا، بالحفاظ على نموذج حياة سكان منطقة القطب الشمالي وعلى التنوع البيئي فيها.

وتأخذ المفوضية الأوروبية بعين الاعتبار التشريعات الأوروبية النافذة في مجال خفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري، وكذلك المشاريع العلمية التي يطورها الاتحاد ودوله الأعضاء في هذه المنطقة أيضاً.

وكان البرلمان الأوروبي والمجلس قد طلبا في عام 2014، من المفوضية الأوروبية تقديم وثيقة تؤمن إطاراً متماسكاً لسياسة أوروبية متطورة في منطقة القطب الشمالي، تترافق مع برنامج تمويل واضح للمشاريع القادمة التي يتعين تنفيذها هناك.

وتضم منطقة القطب الشمالي بشكل أساسي المحيط المتجمد الشمالي وبعض البحار، كما أنها تحتوي على
أراضي تمتلكها كل من كندا والدانمرك وفنلندا وإيسلندا والنرويج وأيضاً روسيا والسويد والولايات المتحدة الأمريكية. وبهذا تكون 3 دول أعضاء في الاتحاد معنية بمنطقة القطب الشمالي، بالإضافة إلى  إيسلندا والنرويج، التي ترتبط مع التكتل الموحد باتفاقيات المنطقة الاقتصادية الأوروبية.

وتلعب منطقة القطب الشمالي دوراً هاماً في مجال التغير المناخي والبيئي و تؤثر التغيرات فيها على حالة الطقس في أوروبا. ولاحظ العلماء ارتفاع حرارة منطقة القطب الشمالي بشكل سريع خلال السنوات القليلة الماضية، مؤكدين خطورة دورها في مجال التغير المناخي، خاصة لجهة انبعاثات غاز الميثان.

وقد أُنشأت العديد من المؤسسات والهيئات الدولية من أجل تنظيم التعاون في مجال إدارة هذه المنطقة، خاصة على الصعيدين العلمي والبيئي.