أنباء عن حركة خروج لتجار ومقاتلين أكراد من تل أبيض تحسباً من حملة عسكرية تركية

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

روما- أكّدت مصادر أهلية من شمال سورية وجود “حركة خروج” لمقاتلين من وحدات حماية الشعب الكردية مع أسرهم من مدينة تل أبيض في ريف الرقة الشمالي، وبلدة رأس العين في ريف الحسكة الشمالي الغربي، باتجاه بلدة عين العرب إثر قرار الولايات المتحدة سحب قواتها العسكرية التي كانت ترابط في المدينة.

وكشفت هذه المصادر لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء عن منع تلك القوات للمدنيين العرب من الخروج من تل أبيض، فيما فسرها ناشطون بأنها “محاولة لاتخاذهم درعاً بشرياً” أمام الهجوم التركي المحتمل.

وتناقلت بعض وسائل الإعلام السورية المعارضة أنباءً عن وجود “انشقاقات” في ميليشيا قوات سورية الديمقراطية التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، وخاصة العناصر العربية في هذه القوات، ولجوئهم إلى قرى عربية قريبة من تل أبيض، وجزء كبير منهم يخدم خدمة إلزامية مفروضة عليهم في صفوف هذه القوات.

ويترقب السوريون في الشمال  بحذر ما يمكن أن يحدث في المنطقة إن بدأت تركيا عمليتها العسكرية، كما يُحاولون أن يفهموا حجم الدور الذي سيقوم به (الجيش الوطني) الجديد في هذه الحملة العسكرية، ويقول معارضون إن تركيا ستعتمد كلياً على هذا الجيش ولن تقوم هي بإرسال قوات برية إلى داخل سورية، وستعتمد على الدعم الجوي والمدفعي لفتح الطريق أمام قوات هذا الجيش.

وقد أعرب الأمين العام للأمم المتحدة عن “القلق الشديد” إزاء الوضع في شمال شرق سورية، والمخاطر التي قد تلحق بالمدنيين جراء أي تصعيد محتمل، ودعا جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس.

وشدد ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام، على ضرورة حماية المدنيين والبنى التحتية المدنية في كل الأوقات وضمان استمرار وصول المساعدات الإنسانية بأمان وبدون أي قيود للمدنيين المحتاجين والسماح للأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية بمواصلة مهامها الحيوية في سورية، وجدد التأكيد على أنه ما من حل عسكري للنزاع في سورية، وأن الحل الوحيد هو من خلال عملية سياسية تُسهّلها الأمم المتحدة وفقا لقرار مجلس الأمن 2254.

من جانبه، شدد منسق الشؤون الإنسانية الإقليمي للأزمة السورية بانوس مومسيس،  على ضرورة تحييد المدنيين عن أي عملية عسكرية تركية في شمال شرق سورية، وأع رب عن أمله أن لا يحدث نزوح جماعي وعمليات قتل شبيهة بسربرينتشا.

وتقدم الأمم المتحدة حالياً مساعدات إلى نحو 700 ألف شخص في المنطقة الشمالية الشرقية من سورية، والتي يقدر سكانها بنحو 1.7 مليون نسمة.