القاصد الرسولي في حلب: العملية التركية تجازف بتطهير عرقي

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
المونسنيور جورج أبو خازن

حلب ـ قال القاصد الرسولي في حلب، المطران جورج أبو خازن، إن بداية الهجوم التركي تبدو وشيكة، والأمم المتحدة “تستعد للأسوأ”، وكذلك في حلب (شمال سورية)، ينظر الناس “بقلق” الى خطر “تطهير عرقي”.

وفي تصريحات لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء، الثلاثاء، أضاف المسؤول الفاتيكاني ورئيس اساقفة اللاتين لـ”المدينة الشهيدة”، أن الهجوم سيؤدي “من المؤكد إلى تطهير عرقي”، مذكرا بأن هذا “ما حدث بالفعل في عفرين”، حيث “شنت القوات التركية العام الماضي عملية “غصن الزيتون”، التي “أجبرت مئات آلاف الأكراد على ترك منازلهم وأرضهم”.

واشار المطران أبو خازن، الى أن “العالم يغلق عينيه، لكن هذا هو الواقع وهو يقلقنا”، محذرًا أيضًا من “العواقب المحتملة على الأقليات المسيحية الأخرى، مثل الأرمن والسريان الذين يعيشون في الجزء المسمى: المنطقة الآمنة”، التي أرادها الرئيس الترك رجب طيب أردوغان، وهم الذين “تعرضوا تاريخياً للاضطهاد من قبل الأتراك”، حسب المسؤول الفاتيكاني.

وتساءل أسقف حلب مجادلاً “عما ستؤول إليه الأمور؟”، وقال: “بموت جديد”. فـ”الحرب للأسف ما هي إلا أساس لحرب أخرى فقط”، بينما “تلزمنا اتفاقات للسلام والمصالحة”.

ووجه القاصد الرسولي أصبع الإتهام نحو أردوغان بشكل غير مباشر، الذي كان يخطط لهجوم واسع النطاق منذ بعض الوقت، وقال “بدلاً من السعي الى السلام، هناك سعي الى الحرب، وهي كالانهيار الجليدي الذي يتسع حجماً”.

ونوه الراهب الفرنسيسكاني بالأسباب الكامنة وراء هجوم أنقرة، قائلا إن “كل شيء موجود هناك”، في إشارة الى الجزء الشمال الشرقي، حيث “يوجد النفط والغاز”. واختتم منتقداً الأمريكان، الذين رأى أنهم مذنبون بـ”مساعدة الأكراد” أولا ثم “بيعهم للأتراك، تاركين لهم حرية التصرف”.