النظام السوري يرفض التفاوض مع الأكراد وجماعة الاخوان تعلن دعمها للعملية العسكرية التركية

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

روما- رفضت الحكومة السورية بلسان نائب وزير الخارجية، فيصل المقداد التحاور مع قادة قوات سورية الديمقراطية الكردية (قسد)

وفي حديث للصحفيين، قال المقداد إن النظام السوري لن يقبل الحوار مع “فصائل مسلحة رهنت نفسها للولايات المتحدة، وقامت بخيانة الوطن وارتكبت جرائم”، وهو يشير إلى القوات الكردية التي يسيطر عليها حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، الجناح السوري لحزب العمال الكردستاني التركي.

وكانت “الإدارة الذاتية” الكردية، التابعة للحزب الكردي والتي تُسيطر ميليشياتها على شمال شرق سورية، أعلنت موافقتها للدعوة الروسية من أجل التفاوض مع النظام السوري لمواجهة التهديدات التركية.

وقد أعلنت تركيا، منذ يومين، بدء عملية عسكرية باسم “نبع السلام” في شرق الفرات، لطرد “وحدات حماية الشعب” الكردية التي تصنفها أنقرة على قائمة الإرهاب.

واعتبرت الإدارة الذاتية الكردية أن “الحل الأمثل من أجل نهاية الصراع والأزمة في سورية يكمن في الحوار وحل الأمور ضمن الإطار السوري – السوري”، وأضافت في بيان “نتطلع إلى أن يكون لروسيا دور في هذا الجانب داعم وضامن وأن تكون هناك نتائج عملية حقيقية”.

وندد مجلس النواب السوري اليوم (الجمعة) بأشد العبارات بما وصفه بـ “العدوان التركي” على الأراضي السورية، مؤكداً أنه “يشكل انتهاكاً صارخاً للمواثيق والأعراف والاتفاقيات والقانون الدولي وخرقاً سافراً لقرارات مجلس الأمن التي تؤكد على احترام سيادة سورية ووحدتها وسلامة أراضيها”.

وشدد على أن “العدوان سيبوء بالفشل كما فشلت كل المخططات التركية والأمريكية والصهيونية خلال السنوات الماضية”، وأشار إلى أنه “حلقة من حلقات التآمر والتنسيق بين النظام التركي والإدارة الأمريكية والكيان الصهيوني على سورية الذي بدأ منذ أكثر من ثماني سنوات”.

فيما أيّدت جماعة الأخوان المسلمين عملية (نبع السلام) ، وقالت إن مصلحة الثورة السورية تتقاطع مع مصلحة تركيا في محاربة إرهاب (PYD – YPG – PKK) لـ “استعادة الأرض السورية والحفاظ على وحدتها”.

وقالت الجماعة في بيان إنها  “مع وحدة الأراضي السورية ووحدة المجتمع السوري، وأن إخوتنا الأكراد هم مكون أساسي من مكونات الشعب السوري، وأنه لا يجوز التعرض لهم بجريرة الميليشيات الإرهابية الانفصالية التي هجرت أهالي منطقة الرقة واستعرضت جثث مقاتلي الجيش الحر في عفرين، هؤلاء من تستهدفهم عملية نبع السلام، أما إخوتنا الأكراد فهم شركاء الجميع تحت مظلة وطن واحد، ومن مصلحة الجميع قطع أيدي الإرهاب والانفصال”.

وشجعت الجماعة العشائر العربية والكردية في شمال سورية للانضمام للجيش الوطني السوري التابع للمعارضة السورية والمدعوم من قبل لتركيا، وشددت على “ضرورة الحفاظ على أرواح المدنيين والبنى التحتية”.

ودعت المجتمع الإقليمي والدولي لـ “نفهّم حاجة الشعب السوري للعودة إلى أرضه واستعادة ما دمرته واستولت عليه المشاريع الإرهابية والانفصالية”.