مسؤول أممي: الوضع الإنساني في دارفور يتدهور

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

نيويورك: أشار وكيل الأمين العام لعمليات السلام بالأمم المتحدة، جان بيير لاكروا، إلى أنه على الرغم من التطورات السياسية الهامة على المستوى الوطني، والتي أدت إلى تشكيل حكومة بقيادة مدنية، فإن الوضع الأمني في منطقة دارفور بالسودان “لا يزال غير مستقر” كما أوضح جان بيير لاكروا

وقال وكيل الامين العام أمام مجلس الأمن يوم أمس الخميس بعد زيارته الأخيرة إلى البلاد، إن “آثار المحادثات بين الجماعات المسلحة والحكومة السودانية لم تظهر بعد على أرض الواقع. ومع تحول انتباه السلطات نحو التحديات الأمنية في عاصمة الخرطوم، زادت حوادث الإجرام في دارفور”.

وحسبما نقلت الامم المتحدة عن لاكروا، فإن مخيمات النازحين داخليا تأثرت بشكل خاص ، وارتفع عدد المزارع المدمرة والأراضي المحتلة خلال فترة الحكم العسكري التي أعقبت الإطاحة بالرئيس السابق، عمر البشير. بالإضافة إلى ذلك، استمرت الاشتباكات المسلحة بين قوات المتمردين التابعة لجيش تحرير السودان والقوات الحكومية في منطقة جبل مرة في غرب دارفور.

وحذر  لاكروا من أن “الوضع الإنساني في دارفور يتدهور، حيث يعتقد أن أكثر من ثمانية ملايين شخص بحاجة إلى المساعدة أو الحماية. وفي أجزاء من المنطقة، يقدر أن ربع السكان تقريبا يواجهون مستويات خطيرة من انعدام الأمن الغذائي”. وتابع قائلا: “إن الاقتصاد في أزمة، مما يضاعف من تأثير الصراع وعدم الاستقرار السياسي والمخاطر الطبيعية وتفشي الأمراض”.

وأشار وكيل الأمين العام لعمليات السلام إلى أن رحلته إلى السودان منحته الفرصة لمراجعة التقدم المحرز في عملية انتقال وجود الأمم المتحدة في دارفور – في شكل يوناميد، بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي المختلطة – من حفظ السلام إلى بناء السلام، قبل الإغلاق المتوخى ليوناميد.

وذكر وكيل الأمين العام أنه قد تم إنشاء فرقة عمل مشتركة، بين الأمم المتحدة والحكومة السودانية، من أجل تقديم خيارات لوجود حفظ سلام محتمل لخلافة يوناميد. وتابع أن الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي شددا للحكومة على دعمهما لعملية السلام التي لا تزال تشمل جميع الجماعات المسلحة في دارفور و “المنطقتين” (جنوب كردفان والنيل الأزرق)

وبناء على طلب مجلس الأمن، تمت التوصية بخيارين لسحب العملية المختلطة. الأول ينطوي على تقليص وجود العملية المختلطة من 13 موقعا إلى خمسة مواقع، لا سيما في منطقة جبل مرة الوسطى حيث لا تزال العناصر المسلحة نشطة. أما الخيار الثاني فقد يشهد انسحابا كاملا للعملية المختلطة بحلول نهاية تموز/يونيو 2020. وشدد لاكروا على أن المرحلة التالية من المرحلة الانتقالية ستتماشى مع وتيرة محادثات السلام.

واختتم وكيل الأمين العام لعمليات السلام  حديث بالتأكيد على “أهمية تحسين اقتصاد دارفور، وهو عنصر ضروري لتحقيق السلام في المنطقة. وخلافا لذلك، فإن المكاسب الإيجابية التي حققتها القيادة السودانية نحو الاستقرار السياسي والاقتصادي معرضة لخطر بالضياع”.  ولهذا السبب-تابع لاكروا- “دعا الأمين العام إلى رفع العقوبات الاقتصادية والمالية عن السودان، وإزالة اسم السودان من قائمة الدول الداعمة للإرهاب.”