مسؤول في تجمع عشائر منبج: الأيام الخمسة المقبلة عصيبة

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

روما- شكك مصدر مسؤول في تجمع عشائر أبناء منبج في التزام القوات الكردية بفحوى الاتفاق التركي – الأمريكي الذي يقضي بخروجها من مناطق بطول 444 كم وعمق 32 كم على طول الحدود مع سورية.  وأشار إلى إنه سيكون للجيش الوطني (التابع للمعارضة) دور ما في تأمين هذه المنطقة بعد انسحاب القوات الكردية، وأعرب عن قناعته بأن الأيام الخمسة المقبلة “ستكون عصيبة”.

وحول الاتفاق التركي – الأمريكي والمهلة الممنوحة، قال حسين حسن، المسؤول في تجمع أبناء منبج، لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء إن الهدف من هذا الاتفاق “واضح، وهو تأمين منطقة آمنة، بينما تبقى كل من منبج وعين العرب تحت سيطرة ميليشيات تابعة للنظام، وهناك تفاهمات روسية وتركية حولها، التي سيتضح مصيرهما بعد زيارة أردوغان إلى روسيا في 22 الجاري، والمهلة واضحة أيضاً، وقد تكفّلت الولايات المتحدة بانسحاب ميليشيات حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي نحو الداخل السوري، باتجاه العمق نحو الرقة وعين عيسى”.

وفيما إن كانت قوات سوريا الديمقراطية التي يُسيطر عليها الأكراد ستلتزم بما جاء في الاتفاق، خاصة وأن حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي التابعة له هذه القوات قد أصدر بياناً نشره على مواقع التواصل الاجتماعي وصف فيه الاتفاق بأنه “خيانة لدماء الشهداء”، وأن “المعركة مستمرة”، قال حسن “نعتقد أن حزب الاتحاد الديمقراطي (بى واي دىي) لن يلتزم بالاتفاق، لأن القيادات الموجودة في سورية تأخذ تعليماتها من قادة في قنديل، وتلك تابعة لحزب العمال الكردستاني التركي”. وأضاف “هذا الحزب لا يهمه إن دُمرت المدن السورية عن بكرة أبيها، لأنه يستحكم في مدن غالبيتها سوريون عرب وليس أكراد، وبالتالي لن يهمه مصيرهم”، حسب تعبيره.

وعن إخراج الأسلحة الثقيلة التي تمتلكها القوات الكردية، قال “هم سيخرجون من المنطقة مع أسلحتهم الثقلية كلها، هذا في حال خرجوا طبعاً”.

وحول حقيقة دخول قوات النظام السوري إلى مدينة منبج، قال حسن “يُقال في الإعلام إن قوات النظام دخلت منبج وعين العرب، لكن الحقيقة أن الذين دخلوا هم مرتزقة، النظام نشر رتلاً واحداً فقط، وهو نفسه يدور في المناطق كلها”.

وحول وضع منبج الاجتماعي، أوضح لوكالة (آكي) أن المدينة “تتشكل من العشائر، حيث يوجد فيها أكثر من 29 عشيرة، وتعداد سكانها أكثر من 650 ألفاً، ويوجد فيها أكثر من 350 ألف نازح، كلهم على موقف واحد، ولا يرغبون بدخول النظام، ويقوم شبيحتهم بالقتل والتنكيل ويُهددون بالإبادة والتنكيل. الناس في حالة هيجان، ومستاؤون بشدة من ممارسات النظام وقسد، ويوجد حواجز أمنية مشددة، وهناك عمليات ضغط على العشائر وعمليات خطف وتهديد للعشائر في حال صدر أي تصرف غير مرغوب به من أحد أبنائها. منبج بلد عشائري له عادات وتقاليد ملتزم المجتمع بها، وقسد تريد مسح ذاكرة أهل المنطقة وإخراجهم من الإطار الديني والمجتمعي”.

وتابع “منبج بأغلبيتها تطلب دخول تركيا والجيش الوطني، ويقومون بعمليات حشد ومناصرة لأن الجميع تخلى عن السوريين ما عدا تركيا، هناك بعض الأخطاء لكن هذه الأخطاء لم تصل إلى حد انتهاك الأعراض أو تجنيد الأطفال أو خطف أو بيع المخدرات، وسيتعاون الأتراك مع الجيش الوطني، ولن تدخل قواته بكل مكثف غلى المنطقة، والجيش الوطني فيه من أبناء كل المناطق”.

وأضاف “صحيح نحن في حالة فوضى، ولا يوجد جيش منظم، لكن يتم الآن تقديم المساعدة ومحاولة التنظيم للجيش الوطني والمؤسسة العسكرية، يوجد الكثير من الأخطاء تتم من طرف الفصائل، لكنها أخطاء فردية، وسيتم توعية الجيش الوطني وتدريبهم ومراقبة سلوكهم، هذا المتوقع والمنتظر” وفق قوله.

وأخيراً ختم وقال “الأيام الخمسة المقبلة ستحدد مصير المنطقة، ومدى تجاوب القوات الكردية مع الاتفاقية التركية – الأمريكية، ونعتقد أن هذه الأيام ستكون عصيبة، وتحمل الكثير من المراقبة والترقب”.