أسقف إيطالي: الحوار مع سالفيني أمر صعب

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
المونسنيور دومينيكو موغافيرو

روما – قال أسقف إيطالي: “لا أعتقد أن من السهل التحدث معه”، في إشارة الى دعوة أطلقها الكاردينال كاميللو رويني لكي تقيم الكنيسة حواراً مع زعيم حزب الرابطة ماتيو سالفيني.

وكان الكاردينال رويني الذي شغل منصب رئيس أساقفة إيطاليا لـ16 عاماً، قد قال لصحيفة (كورييري ديلا سيرا)، إن “سالفيني يمتلك آفاقاً كبيرة أمامه، لكنه يجب أن ينضج”، داعيا “الكنيسة الى الحوار مع زعيم الرابطة”. أما عن مسبحة الوردية، فقد قال إنها “طريقته لتأكيد دور الإيمان”.

وفي مقابلة مع الصحيفة السالفة الذكر، الاثنين، أضاف أسقف بلدة ماتزارا ديل ڤالو (صقلية ـ جنوب)، المونسنيور دومينيكو موغافيرو، “سأكون سعيدًا بلقائه. تخيلوا إنني أردت لقاء القذافي”، ولا بد أن سالفيني “يتطلب جهداً أقل”، لكن “يمكن الحديث معه (القذافي) على الأقل”، بينما “لا أعتقد أن الآخر يترك هوامش مفتوحة للحوار”، فـ”إما أن تكون معه أو ضده”، في إشارة الى زعيم الرابطة.

وذكر الأسقف موغافيرو “لا أعتقد أن شعب سالفيني هو ذلك الكاثوليكي، حتى لو كان مؤلفًا من كاثوليك. إنهم يعلنون أنفسهم على هذا النحو، لكنهم ليسوا كذلك”، وذلك “سواء أكان من ناحية العلاقة مع المهاجرين أم في حوار مع الديانات الأخرى”.

وتابع “لا تكفي المسبحة والصلبان والرايات ليطلق المرء على نفسه اسم: كاثوليكي”، لكن “أعتقد أنه خيار استراتيجي مدروس لحمل إيديولوجيته التي لا تتماشى إلى حد كبير مع الإنجيل، الذي يتحدث عن الترحيب والأبواب المفتوحة”.

وتساءل أسقف ماتزارا قائلا: “أود أن أعرف أي إنجيل يستخدم؟ أين يجد مكتوباً: فلنرسلهم إلى منازلهم، لنساعدهم هناك، الإيطاليون أولاً”. وأردف “أنا لا أجد هذه الأشياء، بل أجد دائمًا: الدفاع عن المهمشين”.

وخلص المونسنيور موغافيرو بالرد على السؤال عما إذا كان الكاردينال رويني على خطأ، قائلا “كلا!، لقد كان محقاً في فتح النقاش. لقد ألقى حجراً في البُركة”، فـ”لا يدور الحديث عن هذه الأشياء فيما بيننا، وآمل أن يتم الآن كسر حاجز الصمت المتواضع من قبل من لا يعرف التمييز”. واختتم بالقول “علينا كشف أوراقنا جميعاً”.