البابا: العولمة تهديد إنْ ألغت الإختلافات بين الناس فقط

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
كتاب “بدونه لا يمكننا أن نفعل شيئًا”

الفاتيكان – قال البابا فرنسيس إن “العولمة غدت أمراً واقعاً في المرحلة الحالية من العالم والتاريخ وهي ليست شيئًا سيئًا في حد ذاتها”، لكن “يمكنها أن تصبح تهديدًا إن تم تحقيقها بحجة تسطيح كل شيء وجعل الجميع متساوون، ومحو ثروات وميزات كل الشعوب”.

وأوضح البابا في كتاب “بدونه لا يمكننا أن نفعل شيئًا”، الذي ينطوي على محادثة مع الكاتب والصحفي جانّي ڤالينتي حول أن يكون المرء مرسَلاً في عالم اليوم، أن “العولمة إذا كانت ككرة تتساوى فيها كل النقط، تمتلك البعد نفسه عن المركز، وتلغي الاختلافات فهي أمراً سيئاً”، أما “إذا تم تصور العولمة وفقًا لنموذج المجسم متعدد السطوح، الذي تتحد فيه كل الوجوه لكنها تحافظ على خصوصيتها، فيمكن أن تكون وسيلة لقاء بين الأفراد والشعوب”.

وفي هذا الصدد، حرص البابا على التأكيد، أن “التبشير ليس مشروع شركة تم اختباره جيدًا، أو عرض منظم يتم فيه حساب عدد الأشخاص المشاركين بفضل دعايتنا”، محذراً من أن “مشكلة التبشير هكذا، لن تكون مجرد حقيقة تناقضه مع المسيرة المسكونية والحوار بين الأديان وحسب، بل فكرة جعل الكنيسة تنمو من خلال تركيز كل شيء على أي نوع من الخطاب الحكيم”.

وخلص بيرغوليو الى القول إن “التبشير ليس هو ما تم في الماضي فقط، في عهد الاستعمار القديم أو عمليات الإهتداء القسرية أو المشتراة”، بل “يمكن أن يكون هناك تبشير اليوم أيضا”.