وزير خارجية الليبية المؤقتة: اتفاقية الهجرة مع إيطاليا وقعّها متواطئون مع المهربين

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
عبد الهادي إبراهيم الحويج

روما – اعتبر وزير خارجية الحكومة الليبية المؤقتة عبد الهادي إبراهيم الحويج أن مذكرة التفاهم الإيطالية الليبية حول الهجرة “لا قيمة لها”، كونها “وُقّعت مع حكومة طرابلس، بدعم ميليشيات تبيع المهاجرين إلى المتاجرين بالبشر”.

وأكد الوزير الحويج في مقابلة مع وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء، الأربعاء، والمتواجد في إيطاليا “بناء على دعوة من قبل برلمانيين وأحزاب سياسية”، لم يرغب بتقديم تفاصيل أكثر دقة بشأنها، أنه “على السواحل التابعة للأراضي الخاضعة لسيطرتنا لا توجد مشكلة هجرة”.

وأردف الوزير الليبي: “نحن نحترم حقوق الإنسان وحقوق المهاجرين”، وأن “مشكلة المهاجرين لا وجود لها على السواحل التي نسيطر عليها، لأن لدينا حكومة مسؤولة تلتف حول برلمان منتخب، مع قوات مسلحة قوية، شرطة وقوات أمن ساحلية”.

وقال الحويج إن “المشكلة تكمن في طرابلس، فالميليشيات المرتبطة بحكومة السرّاج هي التي تبيع المهاجرين لمهربي البشر”، وأن “إيطاليا تقيم علاقاتها مع هذه الحكومة. لا أعلم ما السبب”. ولفت الى أنه “لا يمكن لمن يتسبب بالهجرة أن يكون جزءًا من الحل، والميليشيات التي يدعمها السرّاج تكسب كثيراً من المال من بيع المهاجرين وبالتالي تريد إبقاء البلاد غير مستقرة”.

وذكر وزير خارجية الحكومة التي لا تحظى بإعتراف أممي، أن “الهجرة ليست خطراً على ليبيا فقط، بل بالنسبة لأوروبا أيضاً”، مشددا على أنه في الأراضي الخاضعة للحكومة التي يمثلها “لا وجود لتنظيم (داعش) أو للإرهاب”.

وقال الحويج، إنه “لوقف الهجرة، يجب استثمار ما يتم إنفاقه على قوارب الهجرة في مشروعات تنفذ في إفريقيا لتهيئة ظروف لا تدفع الشباب إلى الفرار من بلدانهم”. ثم وجه الدعوة “لزيارة بنغازي، حيث يندهش المرء حين يرى بنفسه مدى هدوء الوضع، كيف أن هناك عمل، مدارس، مستشفيات، مساجد وكنائس يصلي الناس فيها”، وحيث “نقوم بإعادة إنشاء الطرق وبناء المباني وحيث يعم الاستقرار”.

وأوضح الوزير الليبي أنه “من هنا يأتي خيار قدومنا إلى إيطاليا (في إشارة الى زيارته)، وهي بلد قريب وودود للغاية، إستراتيجي بالنسبة لنا ومرتبط بنا تاريخياً وثقافيًا، ولإفهام الناس حقيقة الوضع في ليبيا”. واختتم بالقول: “لقد بدأنا علاقات تجارية، وهناك شركات أمريكية وصينية تعمل على الأراضي الخاضعة لسيطرتنا ولا نريد أن تتخلف إيطاليا عن الركب”.