معارض سوري: أي إنجاز للجنة الدستورية مرهون بالتوافق الإقليمي والدولي

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
سمير نشار

روما ـ قال معارض سوري إن وجود الرئيس السوري بشار الأسد في السلطة هو عائق أمام وضع أي دستور جديد أو تعديل دستوري في البلاد، لأن مرتكزات السلطة تقوم على قوة الأجهزة الأمنية، وقال إن حصل اَي إنجاز في اللجنة الدستورية فإنه سيكون مرهون بالتوافق الإقليمي والدولي.

وقال المعارض السوري سمير نشار لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء “إن جوهر الصراع في سورية ليس خلافاً على طبيعة الدستور، فسورية كان بها دستور، ومنذ بداية حكم الأسد تم الإعداد لدستور حسب متطلبات شروط حكم حافظ الأسد وسُمِّي بدستور عام 1973، الذي منح صلاحيات مطلقة لرئيس الجمهورية وجمع صلاحيات السلطات الثلاث، وفي عام 2012 بعد انطلاق الثورة تم إجراء تعديلات دستورية لكن جوهر التعديلات لم يتناول صلاحيات الرئيس”.

وأضَاف أن “المعضلة بجوهرها هي التقيد باحترام وتنفيذ نصوص الدستور، فدستور عام 1973 الذي كُتب وفق رغبات حافظ الأسد وبشار الأسد، التي ليس لها حدود لأنها تتحدد وفق ضرورات الاستمرار بالسلطة لاحقاً، لأنهم لا يريدون قيداً ولا رقيباً في ممارستهم المطلقة للسلطة، لذلك برأيي إن وجود بشار الأسد في السلطة هو عائق ومانع لأي دستور جديد أو تعديل دستوري، مرتكزات السلطة تقوم على قوة الأجهزة الأمنية والعسكرية اولاً وأخيراً، وهي لا تخضع لأي سلطة مدنية قانونية او دستورية”.

وحول عدم تحديد الإطار الزمني لعمل اللجنة الدستورية، وإمكانية نجاح المعارضة السورية في فرض رؤاها فيما تخضع طريقة اتخاذ القرار لنسبة تصويت باغلبية ‎%‎75، قال “أعتقد أن كل ما يتعلق بتلك الإجراءات والتفاصيل إذا حصل اَي إنجاز على صعيد عمل اللجنة سيكون مرهوناً أولاً بتوافق دولي بين الروس والأمريكيين وبموافقة الدول الإقليمية الفاعلة والمتدخلة بالملف السوري وهي إسرائيل ولإيران وتركيا”.

وقال إن “تحقيق مصالح تلك الدول أولاً هو الذي سيحدد مدى نجاح اللجنة الدستورية، وللأسف لن يكون هناك دور للسوريين من الجهتين، نظام ومعارضة، في تحقيق اَي إنجاز، لكنهم ضرورة لزوم ما لا يلزم من ضرورات المشهد السياسي الختامي إذا تحقق”.

وأنهت اللجنة الدستورية السورية أولى جلساتها 8 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، ومن المقرر أن تعود إلى طاولة المباحثات في 25 الجاري، وسط اعتراف المبعوث الأممي لسورية غير بيدرسن باستمرار الخلافات بين الطرفين، وفد المعارضة ووفد النظام.