لا خطط أو مشاريع لدى البنك الدولي لإعادة إعمار سورية

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
المصرف الدولي
البنك الدولي

روما ـ أكّدت مصادر دبلوماسية أوربية أنه لا يوجد أي مخططات أو مشاريع تُدرس حالياً من قبل البنك الدولي لإعادة إعمار سورية، ونبّهت من أن عدم الاكتراث بتحضير أو وضع مشاريع من هذا النوع.

وقالت المصادر لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء “إن الوكالة الدولية التي تعنى بالتنمية والتي يُفترض أن أحد مهامها الأساسية مساعدة الدول الخارجة من نزاعات وحروب وكوارث بإعادة الإعمار وتأهيلها لمرحلة الاستقرار، لا تعير أهمية لإعادة إعمار سورية في الوقت الراهن، ولا تدرس مشاريع من هذا القبيل أو مخططات على المدى القريب، ما يؤشر على أن هذه الوكالة تعتقد بأن نهاية الصراع ونهاية الحرب في سورية ما تزال بعيدة”.

وأضافت المصادر إن الوكالة الدولية “لا تمتلك تقديرات عن حجم الكارثة السورية، ولا عن حجم التقديرات التقريبية لعملية إعادة الإعمار، أو الجهات أو الدول المانحة التي يمكن أن تساهم في ذلك، كما لم تضع مخططاً للمراحل التي يجب أن تمر بها سورية فيما لو وصلت الحرب في فيها إلى نهايتها”.

وتعتقد المنظمة الدولية أن عودة العديد من اللاجئين السوريين إلى البلاد ستبقى بعيدة الاحتمال حتى بعد انتهاء الأعمال القتالية، ما لم يتم إعادة بناء المدارس والعيادات الصحية والمشافي وبقية البنى التحتية.

وأعرب رئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم في 14 نيسان/أبريل عن قلقه بشأن من سيموّل إعادة بناء البنى التحتية السورية في ظل تدهور أسعار النفط الخام في الأسواق العالمية، وأشار إلى أن الحلفاء الاستراتيجيين لسورية في المنطقة والدول المنتجة للنفط تواجه عجزاً مالياً.

ومن الصعب تحديد حجم الدمار الذي خلفته الحرب في سورية، فوفق تقديرات النظام السوري، بلغت الخسائر الاقتصادية لسورية نحو 200 مليار دولار، فيما تشير دراسات المعارضة لسورية إلى خسائر تفوق الـ600 مليار دولار.

وأكّدت دراسة أجراها مركز فرونتيير إيكونوميكس الأسترالي للاستشارات ومؤسسة ورلد فيجن الخيرية أن الخسائر الاقتصادية للحرب في سورية تقدر بنحو 689 مليار دولار إذا توقف القتال هذا العام، وأنها قد تصل إلى 1.3 تريليون دولار إذا استمرت حتى عام 2020، وقالت إن الخسائر الحقيقية أكبر 140 مرة من تقديرات الأمم المتحدة والدول المانحة.