قضائي إيطالي: هناك تعاونية كبيرة للإتجار بالبشر من عصابات مافيا أفريقية

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
فيديريكو كافييرو دي راو

روما – قال قضائي إيطالي إن هناك “تعاونية كبيرة حقيقية بين منظمات إجرامية تنشط في أفريقيا، والتي تسهّل عبور المهاجرين، مساراتهم وحمايتهم حتى وصولهم الى الساحل الليبي”، حيث “تم إقامة معسكرات حشر حقيقية لهم”.

هذا ما قاله المدعي الوطني العام لمكافحة المافيا والإرهاب، فيديريكو كافييرو دي راو، في جلسة استماع أمام لجنة (شنغن) البرلمانية، في سياق دراسة استقصائية حول “إدارة ظاهرة الهجرة في منطقة شنغن، مع إشارة خاصة إلى الاتفاقية الحالية لمنطقة التأشيرة الموحدة، ومراقبة ومنع أنشطة الاتجار بالمهاجرين وبالبشر العابرة للحدود”.

ذكر دي راو أن “المهاجر في أفريقيا يصبح سلعة مساومة حقيقية، فكل من يريد الوصول إلى أوروبا من إفريقيا يدفع ثمن ذلك، ويُرافق الى الساحل الليبي أو التونسي، من قبل التنظيمات الإجرامية ، والتي توسع نطاق أعمالها حاليا”.

وذكر المسؤول القضائي أنه “تم التأكد من أن المهاجر، في أي بلد أفريقي كان، عليه الاتصال بالمنظمات الإجرامية المحلية، لترافقه من ثم حتى الوصول إلى السواحل الليبية”، وفقا “لما أظهرته التحقيقات حول التدفقات المهاجرة من ليبيا الى إيطاليا”.

ولفت المدعي الوطني العام الى أن “مجموعات المهاجرين تُرافق من بلد المنشأ إلى سواحل ليبيا، حيث تقوم التنظيمات الإجرامية بجمعهم على السواحل”، وهكذا “تم إثبات وجود صلة بين مختلف هذه التنظيمات الناشطة في مختلف البلدان الأفريقية”.

وخلص دي راو، قائلا، إن “نظاماً من هذا النوع يجعل الأمر أكثر إثارة للقلق من ناحية ما يحدث في تلك البلدان”، حيث “يسهل الاتفاق بين المنظمات الإجرامية لوضع اللمسات الأخيرة على بعض عمليات نقل المهاجرين لغرض الاتجار، أو الاستغلال في مجال الدعارة أو العمل”.