البابا: لا للتهميش الجائر للأديان

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

الفاتيكان – حذّر البابا فرنسيس من “التهميش الجائر للأديان”، خلال استقبال أعضاء اللجنة اللاهوتية الدولية في القصر الرسولي بالفاتيكان.

وفي معرض تأمله بالتفسيرات المختلفة لليوم حول الحرية الدينية، لفت بيرغوليو الى أنه “إن كان هناك من ناحية من يزالون يمنعونها أو يعارضونها علانية، ليحرمون الإنسان من حق لا جدال عليه، فمن ناحية أخرى، تسود فكرة الدولة المحايدة أخلاقيا”، والتي “في تجازف إطار استقصاء غامض، بالتسبب بتهميش غير عادل للأديان في الحياة المدنية، على حساب الصالح العام”، مبينا أن “هذا لا يزال إرث التيار التنويري بشكله الجديد”.

وشدد البابا على أن “الاحترام الصادق للحرية الدينية، المزروع في حوار مثمر بين الدولة والأديان وبين الأديان نفسها، يمثل بالأحرى إسهاما كبيرا في مصلحة الجميع وفي إحلال السلام”.

ودل فرنسيس على المسار الذي يجب أن يتبعه اللاهوت: “فهو ليس تحليلا أكاديميا للحياة، بل تجسيد للإيمان في الحياة”، وانه “لتحقيق لاهوت جيد، يجب ألا ينسى المرء أبداً البعدان اللذان يشكلانه”.

ولفت الى أن “الأول هو الحياة الروحية: ففي الصلاة المتواضعة والثابتة، وفي الانفتاح على الروح فقط، يمكن للمرء أن يدرك ويفهم الكلمة ويفعل مشيئة الله الآب”، فـ”اللاهوت يولد وينمو عندما يكون المرء راكعاً”، أما “البعد الثاني فهو الحياة الكنسية”، موضحا أن “اللاهوت لا يُمارس كأفراد، بل في المجتمع، خدمة للجميع، لنشر معنى الإنجيل الطيب على الإخوة والأخوات في عصرنا، بعذوبة واحترام دائمًا”.

“وأردف “أود أن أكرر شيئًا أخبرتكم به: يجب على اللاهوتي أن يمضي قدما، أن يدرس ما يكمن وراء المفاهيم، التعامل مع أشياء غامضة والمجازفة في مجال النقاش أيضًا”. لكن “هذا ما يفعله اللاهوتيون، أما بالنسبة للناس، فهم يحتاجون الى إعطائهم وجبة من الإيمان الراسخ، وليس تغذية شعب الله بمواضيع تساؤل وجدال”.

وخلص البابا الى القول “إن رسالتكم، ولنقل البعد النسبي لعملكم، ينبغي أن يبقى دائمًا ضمن النقاش بين اللاهوتيين، دون نقل ذلك إلى الناس أبداً، لأنهم بذلك يفقدون توجههم وإيمانهم بالتالي”.