أزمة في المحروقات بالتزامن مع انهيار الليرة السورية

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

روما- بالتزامن مع التراجع السريع لقيمة صرف الليرة السورية مقابل العملات الأجنبية، تقاقمت أزمة انعدام المحروقات في سورية، وخاصة في مناطق الشمال التي تُسيطر عليها المعارضة المسلحة، حيث باتت شبه مفقودة.

وقالت مصادر في المنطقة لوكالة (آكي) إن سبب فقدان المحروقات بكل أصنافها من شمال غرب سورية هو توقف تصديرها من مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية التي تتبع لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي إلى مناطق الشمال، إضافة إلى غلاء أسعار المادة التي لم يعد الأهالي قادرون على شرائها بأسعار السوق السوداء.

ترافق مع أزمة المحروقات أزمة مترابطة تتعلق بالكهرباء أيضاً، حيث باتت الكهرباء شبه مقطوعة عن المنازل، وتوقفت الورشات الصناعية، حتى الأفران صارت تعمل بوقت محدود.

وشهدت جلّ مناطق إدلب تراجعًا في ساعات عمل المولدات الكهربائية التي تقوم بتوزيع الأمبيرات على المنازل والورشات الصناعية، فيما شهدت مناطق أخرى انقطاعًا تامًا بسبب نفاذ المحروقات لديهم وعجزهم عن تأمينه إلا  عبر المازوت الأوربي المستورد من تركيا وغالي الثمن.

ووتشهد مناطق شمالي حلب نقصاً في المحروقات سببه ضعف توريد المحروقات إلى محافظة إدلب بشكل كبير، وتخضع تلك الكميات لضرائب كبيرة خلال توجهها من إعزاز شمال حلب وصولًا إلى المعابر بين إدلب ومنطقة درع الفرات،

وتحتكر شركة وتد للبترول، التابعة للجناح الاقتصادي في هيئة تحرير الشام استيراد المحروقات الأوروبية إلى الداخل السوري بأسعار عالية بحجّة هبوط سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار.