عصيان مستمر في سجن مركزي سوري والمفاوضات تتعثر

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

Cella02

روما- حذّر معارضون سوريون من ارتكاب النظام لـ”مجزرة” في سجن وسط البلاد قام فيه السجناء بعصيان سيطروا نتيجته على غالبية أجنحة السجن واحتجزوا رهائن من العسكر، فيما تتحضر قوات النظام وميليشيات غير نظامية تابعة لها للهجوم عليه لاستعادة السيطرة، وسط تعثر في المفاوضات بين الطرفين.

وأطلق المعتقلون في السجن المركزي بمدينة حماة نداءات استغاثة إثر تهديد النظام باقتحام السجن بعد فشل مفاوضات بدأت منتصف ليل الاثنين بين الطرفين، ورفض النظام تنفيذ مطالب السجناء وأبرزها إطلاق سراح معتقلين سياسيين غير محكومين.

ولا يُعرف تماماً عدد السجناء في هذا السجن المركزي بوسط سورية، لكن مصادر في المعارضة السورية قدّرت لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء عدد السجناء بنحو 900 سجين، الغالبية دون محاكمات ومحتجزة على خلفية معارضة النظام، وبعض النزلاء سجناء جنائيين.

وكان السجناء قد نفّذوا الاثنين عصياناً في السجن، يُعتقد أنه بسبب عزم إدارة السجن نقل عدد من المعتقلين إلى سجن صيدنايا بريف دمشق لتنفيذ حكم الإعدام بحقهم، ثم قاموا الاثنين بالسيطرة على غالبية أبنية وأجنحة السجن الداخلية، واحتجزوا ضباطاً وعناصر أمن من حرس السجن.

وتحاصر السجن “قوات أمنية وميليشيات غير نظامية أحضرها النظام خصيصاً للسيطرة على السجن، وقًطعت السلطات الكهرباء والماء والاتصالات عنه قبل أن تعيدها اليوم غالباً تنفيذاً لمطالب السجناء”، حسب معارضين

ويطالب المعتقلون النظام بالإفراج عن المعتقلين السياسيين وخاصة غير المحكومين، وبإعادة 30 سجيناً تم سوقهم منذ مدة إلى دمشق، إضافة إلى إلغاء قرار سحب 5 سجناء إلى سجن صيدنايا لتنفيذ الإعدام.

ووجه السجناء نداءات استغاثة لمنظمات الأمم المتحدة والهيئات الدولية التي تعنى بحقوق الإنسان والمعتقلين.

وشهد سجن حماة المركزي عدة استعصاءات كان آخرها في 14 آب/أغسطس العام الماضي، شارك فيه نحو 1200 سجين احتجاجا على المعاملة السيئة الذي يتلقونه من الضباط المسؤولين عن السجن، رضخ النظام لمطالبهم جزئياً، وعلى رأسها تغيير مدير السجن واللجنة الأمنية ونقل السجناء من السجون الانفرادية إلى سجون عامة.