ارتياح حذر بأوساط المعارضة السورية لموافقة النواب الأمريكي على قانون “قيصر”

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

صوت مجلس النواب الأمريكي بالموافقة على قانون (قيصر) الذي يستهدف رأس النظام السوري والمتعاونين معه، ويفرض عقوبات عليهم، وحصل القانون على موافقة 377 عضواً مقابل 48 صوتاً ضد إقراره، ومن المتوقع إحالته إلى مجلس الشيوخ خلال الأيام القليلة القادمة للتصويت عليه، وفي حال أقره المجلس سيرسل القرار إلى البيت الأبيض ليضع الرئيس توقيعه عليه ومن ثم يصبح قانوناً نافذاً.

واتفق المشرعون الأمريكيون على تمرير مشروع قانون (قيصر)  الذي يفرض عقوبات جديدة على بشار الأسد ونظامه وحلفائه، إذ يُلزم القانون رئيس الولايات المتحدة بفرض عقوبات اقتصادية على نظام أسد وداعميه، أمثال روسيا وإيران وميليشيا “حزب الله” اللبناني.

(قيصر)  هو الاسم الحركي لمصور عسكري منشق عن نظام أسد سرب عشرات الالاف من الصور المثبتة للانتهاكات والجرائم المرتكبة بحق المعتقلين في سجون ومعتقلات وأفرع أمن النظام السوري، وقد تم الاتفاق على إدخال المشروع في موازنة الدفاع للعام المقبل، تفادياً لأي تأخير جديد قد يعرقل تمرير المشروع كما جرى في السابق.

يبلغ تمويل مشروع موازنة الدفاع للعام المقبل 738 مليار دولار، ليسجل بذلك زيادة تبلغ 22 ملياراً عن موازنة العام الماضي. وهو يتضمن تمويل وحدة سادسة، وهي القوة الفضائية التي دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تأسيسها، ونصت الصيغة النهائية لمشروع قانون (قيصر) على فرض عقوبات على الأسد بشخصه وباعتباره يرأس النظام، وعلى مختلف أطياف نظامه، من وزراء ونواب وغيرهم، إضافة إلى الأفراد والشركات الذين يمولون بشار الأسد أو يقدمون المساعدة له، وعلى المصانع السورية، خاصة تلك المتعلقة بالبنى التحتية والصيانة العسكرية وقطاع الطاقة، وعلى كل من يتعامل مع الحكومة  أو يمولها.  وتشمل هذه العقوبات مصرف سوريا المركزي، كما فرض عقوبات على روسيا وإيران كونهما داعمين للنظام حيث ينص القانون بشكل واضح على أن العقوبات ستفرض كذلك على مسؤولين إيرانيين وروس ممن يدعمون النظام.

ومنح وزير الخارجية الأمريكي الصلاحيات اللازمة لدعم المنظمات التي تجمع الأدلة ضد الأشخاص الذين ارتكبوا “جرائم ضد الإنسانية” في سوريا منذ عام 2011 حتى اليوم بهدف ملاحقتهم قضائياً، وطلب من الرئيس الأميركي تزويد الكونغرس بأسماء الأشخاص الذين ارتكبوا انتهاكات لحقوق الإنسان أو تواطؤوا مع المرتكبين، كما يُعاقب الأفراد الأجانب الذين يدعمون النظام  مادياً، وتتضمن العقوبات تجميد الأصول المالية، ومنع هؤلاء الأشخاص من الدخول إلى الولايات المتحدة وإلغاء تأشيرات سفرهم، وعلى من يزود الخطوط الجوية السورية بقطع غيار وصيانة، ومن يشارك في مشروعات إعادة الإعمار التي ُيديرها نظام الأسد، وكل من يدعم قطاع الطاقة في سورية.

يستثني المشروع المنظمات غير الحكومية التي تقدم المساعدات في سورية بعد معرفة الجهة التي تصل إليها المساعدات، ويسمح للرئيس الأميركي برفع هذه العقوبات في حال لمس جدية في التفاوض من قبل نظام الأسد، بشرط وقف الدعم العسكري الروسي والإيراني للأسد.

ولاقت موافقة مجلس النواب الأمريكي ارتياحاً لدى أوساط المعارضة السورية، وضجّت صفحات التواصل الاجتماعي بتعليقات حذرة، تنتظر أن يدخل هذا القانون حيّز التنفيذ.

وقال المعارض سمير نشار “إن تصويت مجلس النواب الأمريكي على قانون سيزر هو خطوة إيجابية على طريق استكمال إنجازه، ويحتاج إلى تصويت مجلس الشيوخ، ومن ثم توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليصبح قانوناً نافذاً”. وأضاف “لقد أطبق قيصر الخناق على بشار الأسد ونظامه، و‏يأمل السوريون بإزاحة هذا النظام بسياسة العقوبات الاقتصادية والعزل السياسي، وهو ما فشلوا به عسكرياً”.