كونتي: سأهاتف أردوغان بشأن ليبيا

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

بروكسل – قال رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبّي كونتي “سأستمع الآن للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي التقيته في لندن خلال قمة ناتو”، فـ”إن هاتين المذكرتين الموقّعتين من قبل حكومة فائز السراج الليبية مع تركيا غير مقبولتين بالنسبة لنا”، وذلك “كما أكدنا مجددًا خلال المجلس الأوروبي”.

وفي تصريحات خلال المؤتمر الصحفي بعد المجلس الأوروبي في بروكسل الجمعة، أضاف كونتي “على سبيل المثال، إنهم يتغاضون عن حقيقة أن الجزر اليونانية تقع وسط الفضاء البحري”، كما “أنها عبثية من الناحية الدولية”، فـ”اتفاق كهذا ليس له تأثير ملموس، لكنه يكشف عن موقف خاطئ تمامًا”.

وتابع رئيس الوزراء “لدينا دراية كبيرة بالوضع الميداني وقد تم تحديثنا على الفور”، وأن “هذا الاتفاق يكشف عن هشاشة متأصلة للممثل الليبي الذي يؤيده، مثل حقيقة أنه في الواقع الثاني هناك بحث عن دعم من قوات خارجية”.

أما بالنسبة للإعلان المشترك مع فرنسا وألمانيا الذي صدر اليوم، فقد ذكر رئيس الحكومة “إن كنت قد شعرت بالاطمئنان إزاء هذا الإعلان المشترك بأن حفتر لن يمضي قدمًا في الأعمال العدائية، لكنت سأحاول إبرامه في اليوم الأول للنزاع المسلح”، مبينا أن “المقاربة الواقعية لا تعني مقاربة استسلامية”، فـ”كلنا نعمل، ومع فرنسا أيضا، لكن يجب علينا أن نجعل صوتنا مسموعا”.

ذكر كونتي أن “هناك لاعبون أجانب يمتلكون إمكانية التدخل بسهولة أكبر، عندما يكون النزاع العسكري دائراً”، مبينا أن “هذه ليست هي المرحلة التي يسود فيها أسلوب الحوار، وهو أسلوبنا، بل يبدو أن الدور يسود لمن يوفر معدات وأسلحة على الساحة”، لكن “هناك حيز الحل السياسي دائمًا، وهو المنظور الوحيد الذي نلمحه. هذه القمة جاءت بناء على طلبنا”.

وأعرب كونتي عن “الثقة بأن المملكة المتحدة ستكون إلى جانبنا، وأن الحلول السياسية هي الوحيدة التي يمكنها أن تحقق الاستقرار في هذا البلد”. فـ”إذا كان أحد يمتلك أدنى فكرة عن الوضع الليبي، فيمكنه أن يقتنع عاجلا بأن لا إمكانية لتحقيق الاستقرار وتوفير الرخاء للشعب الليبي”.

وخلص رئيس الوزراء إلى القول “إن هناك قبائل عديدة وميليشيات كثيرة، لدرجة أن الاعتقاد بأن أي صراع عسكري يمكنه حل الوضع واستقراره أمر غير واقعي حقًا”.