مسؤول ليبي: على حفتر توقيع وقف إطلاق النار وإلا فسترد تركيا بقوة

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
أشرف الشَّح

روما – قال مسؤول ليبي إن الجنرال خليفة حفتر “ليس لديه مفر، وسيتعين عليه في نهاية المطاف التوقيع على اتفاق وقف إطلاق النار، لأنه إذا استمر بالهجوم، فسيكون هناك رد قوي على الساحة من جانب تركيا، التي عززت حضورها في ليبيا بمئات الجنود”.

وأضاف المستشار السابق للمجلس الأعلى للدولة في طرابلس، أشرف الشَّح، في تصريحات لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء، الثلاثاء، أنه “بعد الإعلان الروسي التركي في 8 كانون الثاني/يناير الجاري الذي حمل نداء لوقف إطلاق النار، قبلت حكومة الوفاق الوطني على الفور اقتراح الهدنة، بينما رفضه حفتر، وحتى السبت الماضي فقط، قبل بضع دقائق لدخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، أعلن أنه سيقبل من خلال المتحدث الرسمي باسمه”.

وذكر السياسي الليبي أن “روسيا هي التي أعدت مسودة الاتفاق، دون تدخل تركيا، والتي تلقاها الجنرال قبل 24 ساعة، وبالتالي فقد سنحت له الفرصة لدراستها أولاً”، مبينا أن “أمله كان بأن يرفضها رئيس المجلس الرئاسي، فائز السراج، لكون أن بعض نقاطها لم يتم الاتفاق عليها مع حكومة طرابلس”.

واسترسل “إلا أن طرابلس قررت القبول، بينما طلب الجنرال – الذي ضم وفده القائم بالأعمال في دولة الإمارات العربية المتحدة في روسيا وأربعة مبعوثين إماراتيين أيضًا – مزيدًا من الوقت للتفكير”.

ووفقًا للشح، فإن “حفتر يواجه مشكلة كبيرة مع بعض الميليشيات، وفي ترهونة بشكل خاص، التي ترفض أي وقف لإطلاق النار لأنه لا يصب بمصلحتها”، فضلا عن “مشاكل مع الدول التي تدعمه، أي الإمارات ومصر”.

وأشار المستشار السابق، الى أن “كل هذه المخاوف دفعت حفتر إلى مطالبة الروس ببضعة أيام أخرى للتشاور مع مموليه، الذين يبحثون عن وسيلة لإنقاذ ماء وجهه”، لافتا الى أن المشير بفعله ذلك “أحرج موسكو والرئيس فلاديمير بوتين، الذي ترك له الأتراك مبادرة الإعلان النهائي”، وذلك “لإعطاء روسيا تفوقاً سياسياً أمام الغرب”، بينما “انتهى به الأمر الى وضعها في مأزق”.