جهاز جديد لجراحات الجمجمة والعمود الفقري يدفع مستشفى إيطالي نحو المستقبل

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

أولبيا ـ فتحت مستشفى (ماتر أولبيا) بإقليم سردينيا الايطالي، وهي ثمرة شراكة بين الصندوق الوقفي لمؤسسة قطر ومؤسسة مستشفى (أغوستينو جيميلي) الجامعي بالعاصمة روما، “أفقاً جديداً واعداً في مجال الجراحة”.

هذا وقد تم في الأيام الأخيرة، بفضل استثمار بلغ حوالي مليون يورو، أرادت المستشفى الإقدام عليه لجعل هيكلها على الجزيرة أكثر تقدماً، بتثبيت أحدث جهاز تصوير مقطعي محوسب بالأشعة يستخدم أثناء العمليات، وهو أداة ثمينة لدعم جراحة الأعصاب، يتيح أقصى درجة ممكنة من الدقة في عمليات قحف الجمجمة والعمود الفقري.

ويميز هذا النظام الذي تم تثبيته في 3 مراكز إيطالية أخرى فقط، إرادة مستشفى (ماتر أولبيا) لجعل نفسها مركزاً للتميز السريري والتكنولوجي، والذي يشتمل على جهاز تصوير عملاق بالأشعة ذو 16 طبقة، مصمم خصيصًا ليتم استخدامه في غرف العمليات، قادر على إجراء مسح لجسم المريض أثناء الجراحة في أي حالة كانت.

وأوضح رئيس وحدة جراحة المخ والأعصاب في (ماتر أولبيا) جوفانّي ساباتينو، أن “النظام المدعو (AIRO BrainLab) يتم استخدامه في العمليات الجراحية العصبية لإزالة أورام المخ الحميدة والخبيثة”، وكذلك “في أمراض العمود الفقري، كعمليات تثبيته على سبيل المثال، وفي علم الأمراض الوظيفي المتعلق باضطرابات الحركة أيضاً”.

وذكر المسؤول بالمستشفى الساردينية، أن “هذا الجهاز يسمح بإجراء عمليات ورم الدماغ عن طريق نظام تكامل الصورة، الذي يتيح للجراح مباشرة عبر المجهر، رؤية ثلاثية الأبعاد، تسمح له بالحفاظ على الوظائف الحركية والإدراكية الفائقة”. إضافة إلى ذلك “فلدى الجراح أداة إضافية لتقييم الإزالة الكاملة لكتلة الورم في الوقت الفعلي”.

وتابع “أما في أمراض العمود الفقري، فيسمح بإجراء عمليات تثبيت العمود عن طريق تقليل جرعة الإشعاع وزيادة الدقة في وضع اللوالب، بفضل التنقل ثلاثي الأبعاد”. وأخيرًا “في مجال الأمراض الوظيفية لاضطرابات الحركة، كداء باركنسون والرعاش، فإنه يتيح غرس محفزات الدماغ العميقة التي تعمل على تحسين نوعية حياة هؤلاء المرضى”.

هذا ويستفيد نظام (AIRO BrainLab) في حالة ماتر أولبيا، من بنية تحتية تسمح للتقنيات بالاندماج والتواصل مع نسيج معلومات المستشفى، على سبيل المثال عن طريق الوصول إلى الفحوصات الإشعاعية السابقة للمريض أو التخطيط الجراحي الذي أعدته جراحة الأعصاب.

وقالت رئيسة الخدمات الهندسية السريرية في المستشفى، ساندرا ديمورتاس، إن “هذا الجهاز الفريد من نوعه، يتميز بقوة تكامله مع صالات العمليات فائقة التقنية في المستشفي، الذي يضخّم ويعزز إمكانياتها”. في الواقع “يمكن الإستعانة بجميع الفحوصات الإشعاعية السابقة للمريض ووضعها بشكل ثلاثي الأبعاد، يتم الحصول عليها مباشرة بفضل استخدام الجهاز أثناء العملية”.

ولفتت الى أنه “بهذه الطريقة، تتوفر لدى جراح الأعصاب معلومات قيمة تتيح أقصى درجات الدقة الجراحية للحفاظ على مناطق الدماغ المسؤولة عن التحكم في الوظائف النبيلة، كالحركة أو الكلام”.

وتابعت “في الواقع، من خلال نظام الملاحة المتكامل، يرى الجراح موضع أدواته في جسم المريض والمسارات الجراحية المخططة مسبقًا”. كما “ترتبط القيمة المضافة للجهاز بإمكانية إجراء فحوصات أشعة مقطعية في نهاية المرحلة الجراحية، للتحقق من نتيجتها المثالية”.

وذكرت أنه “بالإضافة إلى التصوير المقطعي المحوسب أثناء العملية الجراحية، تم دمج نظام الملاحة العصبية مع نظام الموجات فوق الصوتية، كما يوفر صور خاصة من الواقع المعزز التي ينتجها النظام تحت المجهر الجراحي، للسماح بتصوير العملية في كل مراحلها”.

وبهذا الصدد، أعربت المديرة العامة لـ(ماتر أولبيا) أليساندرا فالسيتّي، عن “الفخر الكبير بالتمكن من إعلان أن مشفانا هو الهيكل الوحيد على الجزيرة الذي تم تجهيزه بهذه الوسيلة الجديدة من أحدث طراز”.

واختتمت بالقول إن “الجهاز سيتيح لسكان المنطقة، فرصة عدم الاضطرار للسفر إلى المقاطعات الأخرى للخضوع لعمليات حساسة للغاية، كتلك المتعلقة بالجمجمة والعمود الفقري”، موضحه أن “هذا الإستثمار الإضافي من قبل المستشفى، وضع (ماتر أولبيا) في مركز التميّز مرة أخرى”.