إجراءات حكومية سورية لمحاولة وقف تدهور سعر الليرة

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

روما- بسبب التدهور السريع في سعر صرف الليرة السورية منذ مطلع الشهر الجاري، أغلق المصرف المركزي السوري عشرات مكاتب الصرافة، بحجة تلاعبها بسعر صرف الدولار الأمريكي، كما دعا حاكم المصرف المنظمات الدولية والأممية لزيادة المساعدات الإنسانية للسوريين بسبب تردي الأوضاع المعيشية والاقتصادية.

وعقد حاكم مصرف سورية المركزي اجتماعاً مع ممثلي المنظمات الدولية والأممية العاملة في البلاد، وأكد على ضرورة زيادة فعالية برامج ومشاريع المنظمات الدولية لتخفيف الأعباء المعيشية على المواطنين الناتجة عن العقوبات، ولم يُشر إلى تداعيات كارثية الحرب على الاقتصاد الوطني.

ودعا بشكل خاص المنسق المقيم لمكتب الأمم المتحدة الانمائي لتعزيز قنوات التواصل لتذليل كافة المعوقات على صعيد العلاقة مع القطاع المصرفي في سياق تنفيذ برامج ومشاريع الدعم والمساعدة الإنسانية وتطويرها.

إلى ذلك، أصدر الرئيس السوري بشار الأسد مرسوماً ينص على تشديد العقوبة على كل من يتعامل بغير الليرة السورية كوسيلة للمدفوعات أو لأي نوع من أنواع التداول التجاري أو التسديدات النقدية وسواء كان ذلك بالقطع الأجنبي أم المعادن الثمينة، وأصبحت العقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة لسبع سنوات وغرامة مالية.

كذلك صدر قرار حكومي بضرورة أن تتم كافة عمليات البيع للعقارات والمركبات عن طريق المصارف السورية حصراً وبشكل إلزامي، ولا يُسمح بدفع قيمة العقارات والمركبات المشتراة إلا عبر الحسابات المصرفية، ورأى مختصون أن هذا القرار فيه تقييد لحق الملكية وفق ما نص عليه الدستور السوري.

ويعاني الاقتصاد السوري عموماً أزمات ضخمة، ويأمل النظام السوري أن تبدأ عمليات إعادة الإعمار ليستطيع الخروج من أزماته الاقتصادية الحادة، لكن الولايات المتحدة والغرب عموماً يربطون الحل الاسياسي بأي عملية إعادة إعمار، ويحذّرون من التعامل مع هذا الملف قبل الوصول إلى حل سياسي مرض في سورية.