البابا: سلطة الإنسان تنتهي وحتى أكبر الإمبراطوريات تزول

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
لقاء الأربعاء المفتوح مع الناس في قاعة بولس السادس

الفاتيكان – قال البابا فرنسيس إن سلطة الإنسان سريعاً ما تنتهي، وحتى أعظم الإمبراطوريات مصيرها الزوال.

وخلال لقاء الأربعاء المفتوح في قاعة بولس السادس بالفاتيكان، حذر البابا من أن “ملكوت الله لفقراء الروح، فهناك من لديهم ممالك في هذا العالم، سلع ووسائل راحة، لكن ممالكهم لا بد لها أن تنتهي وتندثر”.

وتابع فرنسيس ارتجالا، “في كثير من الأحيان نرى على شاشات التلفزة أن حاكم قوياً ما قد سقط. بالأمس كان هنا واليوم لم يعد في الوجود. ثروات هذا العالم تضمحل وكذلك المال”، وقد “علمنا أسلافنا أن الكفن ليس له جيوب، هذا صحيح، فلم أرها معلقة بموكب جنازة ما. الثروات تبقى هنا”.

وأشار البابا إلى أنه، “كم مرة قيل لنا إن علينا أن نكون شيئًا، نكون شخصًا ما، نصنع لنا اسمًا”، وأردف “من هنا تأتي العزلة والتعاسة: إن كان علي أن أكون شخصًا ما، فأنا في تنافس مع الآخرين، وأعيش في هاجس الأنا الإستحواذي”.

واردف فرنسيس “إن أرفض أن أكون فقيرًا، فأنا أكره كل ما يذكرني بهشاشتي، لأنها تمنعني من أن أصبح شخصًا مهمًا، شخصًا غنيًا بشهرة، أموال، وكل شيء”. وتابع “كل إمرءٍ أمام نفسه، يعلم جيدًا أنه، بصرف النظر عن محاولاته الصعبة، فإنه غير مكتمل وضعيف دائمًا. ليس هناك ما يغطي الضعف، والجميع كذلك بداخلهم. لكن ما مدى السوء الذي نعيشه إذا رفضنا حدودنا!”.

ودعا بيرغوليو المؤمنين والحجاج إلى “وضع الفخر جانباً”، فـ”التعب من طلب المغفرة هو مرض سيئ. الناس الفخورون لا يطلبون المساعدة لأنهم يجب أن يُثبتوا أنهم محركات ذاتية الإكتفاء”، واختتم بالقول “كم من الصعب الاعتراف بالخطأ وطلب العفو! إلا أن الرب لا يكلّ من الغفران أبداً”.