الامم المتحدة: مقتل 186 مدنيا شمال غرب سورية الشهر الماضي، بينهم عشرات الأطفال

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

جنيف- أعربت مفوضية حقوق الإنسان عن “قلق بالغ إزاء التفاقم الحاد في الأعمال القتالية في شمال غرب سورية والتجاهل الصارخ لحماية المدنيين”، بعد توثيق مقتل 186 مدنيا في الأيام الخمسة الأولى من شهر شباط/فبراير.

وقالت المتحدثة باسم المفوضة السامية لحقوق الإنسان، مارتا هيرتادو، “لقد تسبب القتال المتواصل في جنوب وشرق إدلب وغرب وجنوب حلب في مقتل وإصابة أعداد كبيرة من المدنيين وتشريد مئات الآلاف منهم.”، حسبما نقل عنها مكتب أنباء الامم المتحدة

وأشارت هيرتادو إلى تحقق المفوضية من عدد من الحوادث خلال الأيام الممتدة بين الأول والخامس من شباط/فبراير، قُتل خلالها ما لا يقل عن 49 مدنيا، بينهم 14 امرأة و17 طفلا، ومن هؤلاء سبعة قُتلوا في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة.

وفي الشهر الماضي، ذكرت المفوضية أنها وثقت عددا من الحوادث قُتل خلالها 186 مدنيا بينهم 33 سيّدة و37 صبي و30 فتاة. ومنهم 14 مدنيّا قتلوا في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة.
نقلت هيرتادو مطالبة مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ميشيل باشيليت، جميع الأطراف، بينهم الحكومة السورية، روسيا، تركيا وغيرها من الجهات الفاعلة الحكومية وغير الحكومية، “بضمان حماية المدنيين وتنفيذ العمليات العسكرية بما يتماشى والقانون الدولي”.

وقالت هيرتادو “لمن المروّع للغاية أن يستمر المدنيون في تحمل وطأة الأعمال القتالية التي تدور بين جميع أطراف النزاع.” وأضافت أنه من الواضح أن “القوى الأجنبية تسعى إلى تحقيق مكاسب على الأرض ومكاسب سياسية، في ظل تجاهل صارخ لالتزاماتها بحماية المدنيين”.

وبحسب مفوضية حقوق الإنسان، يُقتل المدنيّون أيضا حتى أثناء محاولتهم الفرار من شدة القتال. وقالت هيرتادو “في الثالث من شباط/فبراير أفادت تقارير بأن غارة جوية نفذتها القوات الموالية للحكومة أصابت حافلة على الطريق السريع بالقرب من بلدة أروم الكبرى، في ريف حلب الغربي، وتسببت في مقتل تسعة مدنيين من أسرة واحدة كانوا يحاولون الفرار من الأعمال القتالية.”

وأكدت المفوضية أنه من الأول إلى الخامس من شباط/فبراير، تم توثيق ضربات برية شنتها جماعات مسلحة غير حكومية واستهدفت مناطق سكنية ومرافق تعليمية في حلب، وأدّت إلى مقتل خمسة مدنيين بينهم امرأة وطفلاها في حي الحمدانية. كما أصابت الضربات جامعة حلب، ما أسفر عن إصابة طالب واحد على الأقل بجراح.