المفوضية الأوروبية: لا يوجد طرق جديدة للهجرة بعد إغلاق طريق البلقان

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

UeFlag

بروكسل – لا تزال المفوضية الأوروبية تصر على التأكيد على عدم نجاح مهربي البشر في إيجاد طرق جديدة لتمرير طالبي اللجوء والمهاجرين غير الشرعيين إلى أوروبا، بعد إغلاق طريق البلقان.

ويأتي التمسك بهذا الموقف، في وقت أعلنت فيه السلطات الإيطالية عن انقاذ حوالي 800 مهاجر يوم أمس في عرض البحر الأبيض المتوسط، من بينهم مئات السوريين وعشرات العراقيين، الذين انطلقوا من مصر.

وتقول المتحدثة باسم المفوض الأوروبي المكلف شؤون الهجرة والداخلية ديمتريس أفراموبولوس، أن الجهاز التنفيذي ووكالة حرس الحدود الأوروبية فرونتكس على علم بما يجري في المتوسط وتتابع الأمر عن كثب.

ولكن ناتاشا برتود أضافت “ما يجري في المتوسط، لا يعني أن المهربين نجحوا في فتح طرق جديدة لاستخدامها  لتهريب اللاجئين وطالبي اللجوء”.

وترفض المفوضية الإعتراف بأن البحر المتوسط عاد ليصبح طريقاً للهجرة إلى أوروبا، بعد إغلاق طريق البلقان، وذلك بالرغم من أن المنظمة العالمية للهجرة  تقدر أن 148 ألف شخص وربما أكثر وصلوا إلى أوروبا عبر المتوسط خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي، هذا بدون حساب عدد الغرقى والمختفين دون أثر.

ويأتي موقف المفوضية، في وقت تصف فيه لجنة برلمانية بريطانية بـ”الفاشلة” عملية صوفيا البحرية التي أطلقها الاتحاد الأوروبي في المتوسط العام الماضي سعياً لتفكيك شبكات التهريب وضبط الحدود البحرية.

وتشاطر العديد من الأطراف السياسية في مختلف أنحاء أوروبا، اللجنة البرلمانية البريطانية هذا الرأي، فهي ترى أن عملية صوفيا لم تؤد مهامها بشكل كاف ولم تنجح في إيقاف عمليات التهريب بشكل فعال.
كما أوضحت اللجنة البرلمانية البريطانية أن تدمير القوارب الخشبية التي يستخدمها المهربون قد دفعهم إلى إستخدام قوارب مطاطية، “ما يعني تعريض المهاجرين لمزيد من الخطر”، حسب مصادرها.
كما تفند اللجنة مزاعم المؤسسات الأوروبية التي تقول أن طواقم عملية صوفيا قد نجحت في القبض على عشرات المهربين، حيث رأت أن “القبض على مهربين صغار لا يعني تفكيك الشبكات والقضاء على العصابات”، على حد قول المصادر نفسها.

هذا وتعاني عملية صوفيا من عدة عوائق أهمها استمرارها في العمل من المياه الدولية وعدم التمكن من الدخول إلى المياه الإقليمية الليبية نظراً لغياب سلطة قوية في هذا البلد تستطيع طلب ذلك.