موغيريني تشارك باجتماع دولي حول ليبيا

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
فيديريكا موغيريني
فيديريكا موغيريني

بروكسل – تشارك الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، الإثنين باجتماع دولي في فيينا حول ليبيا، يُنظم بدعوة من الولايات المتحدة الأمريكية وإيطاليا.
ومن المنتظر أن تلتقي المسؤولة الأوروبية، حسب البيان الصادر عن مكتبها، رئيس الوزراء الليبي فائز السراج، المدعوم غربياً، “سيتم خلال اللقاء مناقشة الخطوات العملية لتنفيذ مخططات المساعدة الأوروبية، خاصة بشأن تدريب وتأهيل خفر السواحل والقوات البحرية الليبية”، حسب البيان.
ويأتي اجتماع فيينا هذا، حسب المصادر الأوروبية، في وقت حرج للغاية، إذ أن البلاد لا تزال تعيش فوضى أمنية أدت إلى تمدد نفوذ تنظيم (داعش) في الشرق الليبي، وبمدينة سرت بشكل خاص.
ولا تزال حكومة السراج عاجزة عن فرض سيطرتها، على الرغم من نجاحات محدودة، وذلك بعد شهر ونصف من تسلمها مهامها “رسمياً” في طرابلس.

وأكدت المصادر أن حوار اليوم سيتمحور حول المسائل الأمنية، في ظل تردد أنباء عن سعي الولايات المتحدة للعمل للضغط على الأمم المتحدة للتخفيف من قيود المفروضة على تصدير السلاح لليبيا منذ 2011، فـ”الهدف هنا هو مساعدة السلطات المحلية على قتال مسلحي تنظيم (داعش)”.
وأضافت المصادر أن تحقيق هذا الهدف لن يكون يسيراً، فالكثير من الأطراف الدولية، تثير مشكلة أخرى، وهي إستمرار الخلاف بين القوات التابعة لحكومة السراج وقوات أخرى تابعة لحكومة موازية في الشرق بقيادة الجنرال خليفة حفتر، ما يجعل عملية تخفيف حظر تصدير السلاح لليبيا امرا شديد الخطورة.

وعلى الرغم من أن هاتين القوتين الليبيتين تسعيان لهدف مشترك، وهو طرد تنظيم (داعش) من ليبيا، إلا أن العواصم الدولية تخشى أن تؤدي هذه المنافسة إلى إشتداد العنف والانقسام الداخليين في البلاد.

ويرى المسؤولون الأوروبيون في لقاء فيينا اليوم فرصة لمحاولة توحيد الجهود من بإتجاه مساعدة السلطة “الشرعية” على استعادة سلطاتها وإقرار الاستقرار وطرد مسلحي التنظيم.

هذا ولم تحصل حكومة السراج بعد على دعم برلمان البلاد.

ويأتي هذا الاجتماع، بعد أيام من قيام الاتحاد الأوروبي بتمديد مهمة عمليته البحرية في المتوسط المسماة (صوفيا) لتفكيك شبكات المهربين، والتي تتعرض لانتقادات شديدة.

وقد قام الاتحاد، في مسعى لمواجهة هذه الانتقادات، بتوسيع مهمة صوفيا، وتكليفها بالقيام بتدريب عناصر خفر السواحل الليبي والقوات البحرية.

وقد فسر العديد من المراقبين الخطوة الأوروبية بأنها محاولة هروب إلى الأمام.

ويحتاج الاتحاد الأوروبي لسلطة ليبية “قوية” من أجل التصدي لتمدد الإرهاب في المنطقة وقطع طرق تهريب المهاجرين انطلاقاً من ليبيا إلى أوروبا عبر المتوسط.