عالم أمراض إيطالي: حاجة لبيانات قبل تأكيد انتهاء الوباء

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
ماركو ساليمي

روما – أكد عالم أمراض إيطالي الحاجة إلى توفر بيانات وافية قبل أن نقول إن عدوى فيروس كورونا قد انتهت.

وقال أستاذ علم الأمراض التجريبي في جامعة فلوريدا، ماركو ساليمي في مقابلة مع صحيفة (أڤّينيري) الفاتيكانية الجمعة، إن “هذه الجائحة تنتشر كبقع الفهد، فالوضع في جاينزفيل جيد، مع 300 حالة”. ومع ذلك “ففي ميامي هناك عشرات الآلاف من الإصابات وفي جنوب الولاية لدينا زيادة بنسبة 71٪ خلال أسبوع”.

وأشار أستاذ القسم المرتبط بمستشفى شاندز في فلوريدا، الى أن “المعطيات والتحاليل المختبرية مطلوبة للقول بأن الفيروس يضعف”. وأردف “لقد كانت وما تزال لدينا مشكلة كبيرة في الاختبارات: لقد بدأنا في وقت متأخر، ولم يكن بين أيدينا ما يكفي منها”.

وتابع “لقد تم وضع المعايير التقييدية قبل ثلاثة أشهر فقط، وقبل ذلك، إن راجع المرء المستشفى بسبب الحمى ولم تكن لديه أعراض أخرى، كان يعاد إلى منزله”، وهذا “يعني أن غالبية الأشخاص الذين تم اختبارهم كانوا خطيرين للغاية، وقد أدى ذلك إلى تشويه البيانات، كما حدث في إيطاليا أيضاً”.

وذكر ساليمي أنه “وفقًا لدراسة صينية، فإن نسبة المصابين الذين لا يُظهرون الأعراض ومن يظهرون أعراضاً طفيفة، تصل إلى 60٪، وهم شعب غير مرئي”، وقد “فقدنا السيطرة عليهم تمامًا لمدة أشهر”. وأردف “لقد إزدادت قدرتنا على الاختبار، لكن هذا الفيروس أكثر عدوى من فيروسات الكورونا الأخرى وأقل فتكًا”، وهذا “يعني أنه من خلال زيادة الملاحظة، من الممكن تحديد الأشخاص المصابين الذين لديهم دورات حميدة ونحن مقتنعون بأن الفيروس يتطور”.

ولفت أخصائي الأمراض الى أن “كل الفيروسات تتغير، فهي تتكيف مع المضيف، لكن هذا فيروس حديث، وهو أحد تلك الأقل تغيّرا بين فيروسات الكورونا الأخرى”، مشدداً على أن “شهوراً قليلة مضت لنقول بأنه قد انتهى”.

ونوه ساليمي بأنه “إذا انتقلنا من البيانات التجريبية إلى التجارب السريرية، يبرز مزيد من الأمل، بمعنى أن هناك دورات أقل درامية”، لكن “هناك العكس أيضًا، إذ نجد أن الأشخاص الذين تعافوا يبقون إيجابيين بعد ستة أسابيع، بينما يستمر فيروس الإنفلونزا الكلاسيكي بالتكاثر لمدة أسبوع واحد على الأكثر”.