بلجيكا: مظاهرة كبرى احتجاجاً على تعديلات قانون العمل واقتطاعات الموازنة

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

BandieraBelga

بروكسل- تنظم النقابات العمالية البلجيكية مظاهرة عامة في العاصمة بروكسل اليوم احتجاجاً على تعديلات قانون العمل والاقتطاعات المالية في موازنات الخدمات العامة.

وترفع هذه المظاهرة شعاراً مفاده “طفح الكيل”، إذ تعترض النقابات على مشروع الحكومة تعديل قانون العمل عن إعادة توزيع ساعات العمل وشطب حدودها القانونية وكذلك إلغاء الإميتازات الممنوحة لمن يعملون لساعات إضافية.
كما يعترض المتظاهرون على الاقتطاعات التي تجريها الحكومة في موازنات الخدمات العامة مثل التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية، وتخفيض عدد العاملين فيها، ما يؤدي لخفض فعاليتها ووقف تطورها. وقالت النقابة الاشتراكية إنه “لا نستطيع السكوت أكثر من ذلك على انتهاكات الحكومة لحقوق العمال وقيامها بسلب أموالهم”، حسب بيان.

وترى النقابات أن التعديلات المقترحة على قانون العمل ستساهم في خفض دخل العاملين وتؤثر سلباً على حياتهم العائلية وصحتهم النفسية.

وفي هذا الصدد، تعترض رئيسة نقابة الخضر ماري هيلين سكا، على تعديلات قانون العمل، مشيرة إلى أنها ستدفع بالمزيد من النساء إلى ترك وظائفهن حرصاً على العائلات، “ما سيؤدي إلى خلق فجوات جديدة في المجتمع”، حسب كلامها.

هذا وتأتي هذه المظاهرة، في حين يستمر حراس السجون في إضرابهم للأسبوع الخامس على التوالي، إحتجاجاً على ظروف عملهم القاسية وعدم رغبة وزارة العدل بمنحهم مزيداً من الإمكانيات المادية لرفع كفاءاتهم المهنية وتوظيف كوادر جديدة.

كما يحتج المتظاهرون، الذين يقدر عددهم، حسب الشرطة بــ50 ألف شخص، على غياب الحوار الفعال بين النقابات وأرباب العمل والحكومة، متهمين الأخيرة بالانحياز إلى جانب أصحاب الشركات الكبرى واهمال حقوق العمال وممارسة مزيد من الضغط عليهم.

وتأمل النقابات أن تسير الأمور بدون أي أحداث عنف، إذ كانت مظاهرة سابقة قد شهدت بعد أحداث الشغب والتخريب في المدينة.

إلى ذلك، يحتج أرباب العمل على هذه التظاهرة ويصفونها بأن تصرف ضد المواطن  وضد حق العمل.

وتعتبر تظاهرة اليوم واحدة من سلسلة أنشطة تنظمها النقابات خلال الأشهر القادمة، احتجاجاً على إجراءات الحكومة.

وتشهد البلاد منذ عدة أشهر تحركات واعتصامات تنظمها بعض القطاعات بشكل محدود احتجاجاً على ضعف الإمكانيات وفرض أشكال جديدة من الضرائب والقيود على قطاعات محددة مثل النقل البري.