تنفيذية منظمة التحرير: تدمير السلطة يعني تحمل إسرائيل مسؤولياتها كافة

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
خارطة خطة ترامب

رام الله – قالت اللجنة التنفيذية لمُنظمة التحرير الفلسطينية، اليوم الأربعاء،  إن “تدمير السلطة الوطنية الفلسطينية سيعني بالضرورة تحمل سُلطة الاحتلال (إسرائيل) مسؤولياتها كافة، استناداً للقانون الدولي وميثاق جنيف الرابع لعام 1949”.

وأكدت اللجنة في ختام اجتماع عقدته اليوم الأربعاء في رام الله على “رفضها المُطلق لمختلف التكتيكات الأميريكية – الإسرائيلية الهادفة لتنفيذ خطة الضم والأبرتهايد، مؤكدة على أن موعد الأول من تموز/يوليو 2020، الذي حُدد في الاتفاق الأئتلافي للحكومة الإسرائيلية يُعتبر موعداً لبداية الإجراءات لتنفيذ مُخططات الضم والأبرتهايد كما حدد في خريطة (خطة ترامب – نتناياهو) التي طُرحت يوم 28 كانون الثاني/يناير 2020، وليس موعداً نهائياً للتنفيذ”.

وشددت اللجنة التنفيذية على أن “قراراتها وقرارات القيادة الفلسطينية التي أعلن عنها الرئيس محمود عباس يوم 19 أيار/مايو 2020، وبما يشمل إلغاء الاتفاقات والتفاهمات مع الجانبين الأميريكي والإسرائيلي وبما في ذلك التفاهمات الأمنية، وقد دخلت فعلاً حيز التنفيذ، وأن قيام الحكومة الإسرائيلية بالتلاعب بتوقيت الضم أو مساحته هي مجرد ألاعيب تُمارس لخداع العالم ومحاولة للظهور وكأنها تراجعت، أو قللت مساحة الضم”.

وقالت “إن الضم حسب القانون الدولي يعني ديمومة إحتلال أراضي الغير بالقوة، وما المشروع التصفوي الأميريكي – الإسرائيلي إلا بداية تنفيذ مشروع تدمير إمكانية قيام دولة فلسطين المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وحل قضايا الوضع النهائي كافة ، وعلى رأسها قضية اللاجئين استناداً لقرار الجمعية العامة (194)، والإفراج عن الأسرى”.

وأضافت، “وبالتالي فإن ضم شبر واحد من الأراضي الفلسطينية المحتلة، أو ضمها جميعاً، يعني ذات الشيء ويؤدي إلى نفس النتائج، وتحديداً تدمير السلطة الوطنية الفلسطينية التي ولدت باتفاق تعاقدي بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل، لنقل الشعب الفلسطيني من الاحتلال إلى الأستقلال، وتحويل هذه الوظيفة إلى وظيفة خدماتية أقل من مستوى الخدمات البلدية ، لتكون أداة من أدوات ديمومة الاحتلال وشرعنة الاستيطان الاستعماري الإسرائيلي، والضم والأبرتهايد”.

وثمنت اللجنة التنفيذية ما صدر من مواقف عن الأجتماعات الوزارية العربية والتي كان آخرها اجتماع اللجنة الوزارية العربية لمتابعة مبادرة السلام العربية ، الذي عُقد يوم أمس، والذي أكد الموقف العربي الثابت والمتمسك بالقانون الدولي والشرعية الدولية ومُبادرة السلام العربية لعام 2002، وبما يضمن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق استقلال دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وحل قضايا الوضع النهائي كافة ودون استثناء استناداً لقرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة، وعدم تغيير مبادرة السلام العربية، اضافة الى رفض التطبيع مع سلطة الاحتلال  باي شكل من الاشكال.

كما ثمنت اللجنة التنفيذية مواقف دول الاتحاد الأوروبي، روسيا، والصين واليابان ودول عدم الانحياز والاتحاد الإفريقي، ودول أميريكا اللاتينية والكاريبي، والأمم المتحدة، ومجلس حقوق الإنسان وخاصة فيما يتعلق بقراراته الأخيرة.

ودعت المحكمة الجنائية الدولية إلى الأسراع في الخطوات التي من شأنها مُساءلة ومُحاسبة المسؤولين الإسرائيليين الذين أرتكبوا ولا زالوا يرتكبون جرائم حرب بحق الشعب الفلسطيني.

وأعلنت اللجنة التنفيذية إنها تعمل لعقد جلسة خاصة للجمعية العامة للأمم المتحدة  للإعلان عن أنشاء تحالف دولي ضد الضم، مع إعلان إجراءات وقرارات عقابية ضد إسرائيل في حال أقدمت على تنفيذ الضم لأي مساحة من أراضي دولة فلسطين المحتلة، على أن تشمل عقوبات ومقاطعة اقتصادية وسياسية، وسحب سفراء، وعدم استقبال مسؤولين إسرائيليين أو القيام بزيارات من قبل مسؤولين دوليين إلى إسرائيل، إضافة إلى مقاطعة شاملة لمنتوجات المستوطنات الإسرائيلية في المجالات كافة، والاعتراف بدولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران عام 1967 بعاصمتها القدس الشرقية، واستمرار العمل لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، والتمسك برفض خطة ترامب – نتناياهو للضم والأبرتهايد، والعمل من أجل عقد مؤتمر دولي للسلام كامل الصلاحيات على أساس القانون الدولي والشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية وبما يضمن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وتجسيد استقلال دولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران عام 1967 بعاصمتها القدس الشرقية، وتامين حق اللاجئين من العودة عملا بالقرار الدولي (194)، وضمن سقف زمني مُحدد وإشراف دولي تقوده الأمم المتحدة.

كما ثمنت اللجنة التنفيذية اعلان حركتي (فتح) و (حماس)، المُشترك في المؤتمر الصحافي الذي عقده أمين سر اللجنة المركزية لحركة (فتح) اللواء جبريل الرجوب، ونائب رئيس المكتب السياسي لحركة (حماس) صالح العاروري، مؤكدة على وجوب مُتابعة هذا الاعلان بتعزيز العمل والجهد المشترك بين كافة القوى والفصائل والفعاليات الفلسطينية لاسقاط مؤامرة الضم وصفقة القرن، وفقا لقرارات القيادة الفلسطينية التي اعلنها الرئيس ابو مازن يوم 19 أيار/مايو، وتصعيد المقاومة الشعبية الواسعة وفق ما اقرته فصائل العمل الوطني.