مسؤول فاتيكاني: فاضح أن يزداد الإتجار بالبشر في ظل الجائحة

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
الكاردينال مايكل شيرني

الفاتيكان ـ قال مسؤول فاتيكاني إن من الفاضح أن الإتجار بالبشر شهد زيادة في ظل انتشار جائحة كوفيد 19.

وندد أمين سر قسم المهاجرين في الدائرة الفاتيكانية المعنية بالتنمية البشرية المتكاملة الكاردينال مايكل شيرني، بحقيقة أن “رجالا، نساء وأطفالا يقعون يوميا ضحايا العمل القسري، الدعارة والاتجار بالأعضاء البشرية”، وأن “هذه الجرائم لم تتوقف مع الإغلاق التام الناجم عن جائحة كوفيد 19، بل على العكس، استمرت على أعلى المستويات بالمجتمعات كافة”.

وذكر الكاردينال شيرني في مقابلة مع موقع (فاتيكان نيوز)، أن “الخبراء يقدّرون بأن أربعين مليون شخص على الأقل يقعون اليوم ضحايا الاتجار بالبشر في مختلف أنحاء العالم، ويشير التقرير الأخير لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة إلى أن ثلث الضحايا من القاصرين، كما أن نسبة 71% تتألف من النساء والفتيات”.

وأشار الى أن منظمة العمل الدولية “تتحدث من جانبها عن وجود 21 مليون شخص في العالم من ضحايا العمل القسري والذي غالبا ما يرتبط بالاستغلال الجنسي”، وهذا “ناهيك عن ظاهرة الاتجار بالأعضاء البشرية، التي يصعب تقدير عدد ضحاياها”.

وأكد الكاردينال شيرني أن “الكنيسة الكاثوليكية ملتزمة بالتصدي لهذه الظاهرة وينعكس هذا الأمر من خلال التزام الراهبات المنتميات إلى شبكة (تاليتا كوم)”. ولفت إلى أن “قسم المهاجرين واللاجئين التابع للدائرة الفاتيكانية المعنية بالتنمية البشرية المتكاملة يسعى إلى مرافقة نشاطات هذه الشبكة والتعاون معها ودعمها وتسهيل عملها”.

وأضاف المسؤول الفاتيكاني أن “الكنيسة لا تدخر جهداً في هذا الصدد، خصوصا وأن الراهبات يعملن باسم الكنيسة في العديد من بقاع العالم. لذا لا بد من الإقرار بنشاط الراهبات لاسيما وأنهن يعملن بصمت”.

ثم لفت الكاردينال إلى أن “جائحة كوفيد وضعت العراقيل في وجه هذه النشاطات، لكن بفضل عون الله وجدت الراهبات السبل الكفيلة بمتابعة نشاطهن وخدمتهن. ولم يستسلمن على الرغم من الإقفال التام الناتج عن تفشي فيروس كورونا المستجد”.

وأعرب شيرني عن أسفه “إزاء ارتفاع عدد ضحايا هذه الظاهرة خلال الأشهر الماضية، وتساءل: كيف يمكن أن يرتفع الطلب في وقت يمكث فيه الناس في بيوتهم؟”، وأجاب أن “جذور هذه المشكلة تكمن في البيوت وفي قلوب الناس والمواطنين والأخوة والأخوات المحيطين بنا”.

ولفت الكاردينال الى أن “هذا الأمر يحملنا على التفكير بالرباط القائم بين الاتجار بالبشر وحياة الأناس العاديين من حولنا. ولا بد أن نطلب المغفرة من الله، كي نبحث عن الارتداد الضروري لإلغاء الطلب الذي يشكل محرك هذه الظاهرة”.

كما توقف مسؤول الدائرة الفاتيكانية للتنمية البشرية المتكاملة، عند ظاهرة الدعارة التي “يتم التعامل بها اليوم عبر شبكة الإنترنت وهي مرتبطة أيضا بالعمل القسري”. ناهيك عن “الاتجار بالأعضاء البشرية، وهي جريمة في غاية الخطورة، فضلا عن تجنيد الأشخاص لنقل المخدرات”.

وخلص المسؤول الفاتيكاني الى القول إن “كل هذه الممارسات تمثل أوجهاً متعددة لظاهرة الاتجار بالبشر”.