ميشيل وليناريتش يشاركان في مؤتمر المانحين للبنان وسط تحركات مكثفة لمساعدة هذا البلد

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
يانس ليناريتش و شارل ميشيل

بروكسل – أعلن الاتحاد الأوروبي عن مشاركته في المؤتمر الدولي للمانحين للبنان والذي دعت إليه فرنسا يوم الأحد المقبل وسيعقد عبر دائرة فيديو مغلقة.

وسيمثل الاتحاد في هذا المؤتمر كل من رئيسه شارل ميشيل، والمفوض الأوروبي المكلف شؤون المساعدات الإنسانية يانس ليناريتش.

في هذا الإطار، اكد المتحدث باسم المفوضية ايريك مامير، أن رئيسة الجهاز التنفيذي أورسولا فون دير لاين، ورئيس الاتحاد شارل ميشيل قد بعثا يوم أمس برسالة مشتركة إلى جميع الدول الأوروبية لحثها على المشاركة في تقديم المساعدات الطبية والإنسانية العاجلة التي يحتاجها الشعب اللبناني بعد حادثة الانفجار في مرفأ بيروت قبل أيام.

هذا ومن المقرر أن يقوم  ميشيل بزيارة ميدانية إلى لبنان يوم غد.

وتؤكد بروكسل أن تقديم مساعدات عاجلة لتلبية الاحتياجات الأولية للمتأثرين بالكارثة يتزامن مع العمل القائم أوروبياً ودولياً على تقييم حجم الأضرار التي تحتاج لتدخل دولي في مرحلة ثانية هي مرحلة إعادة الإعمار، ووفق كلام مامير “هنا سيكون الأمر مرتبطاً بشروط وآليات دقيقة تضمن أن السلطات تستخدم الأموال بشكل فعال وجيد”.

ولا يخفي الأوروبيون غضبهم الشديد من تصرفات السلطات اللبنانية الحالية وعدم إظهارها أي رغبة حقيقية بالإصلاح خلال سنوات مضت، إلا أنهم يؤكدون أن مساعدة الشعب هو أولوية في المرحلة الأولى.

وكانت فون دير لاين قد تحدث هاتفياً مع رئيس الوزراء اللبناني حسان دياب واستعرضت معه الوسائل الممكنة لتقديم مساعدات على المدى القصير ثم المتوسط قبل الشروع بالحديث عن مساعدات مشروطة طويلة الأمد.

وتقول المفوضية أنها جاهزة للعمل على تنسيق المساعدات التي ستقدمها الدول الأعضاء ومراقبة استخداماتها عبر آليات واضحة.

الجدير بالذكر أن المجتمع الدولي كان تنادى لإنقاذ لبنان، الذي يعاني أصلاً من مشاكل اقتصادية وهيكلية في عام 2018، حيث تم التعهد بما يزيد عن 10 مليار يورو كمساعدات مشروطة بإصلاحات اقتصادية، مالية وهيكلية.

ولم تصرف هذه المساعدات بعد بسبب فشل الدولة اللبنانية في تلبية الشروط الموضوعة من قبل المانحين الدوليين.

ويؤكد المراقبون أن الكارثة التي حلت بلبنان جاءت لتعمق من أزماته الهيكلية المتجذرة والتي تضعه بين مصاف “الدول الفاشلة”، حسب تقديراتهم.