بلجيكا: جدل بعد اغلاق المدن الساحلية أمام السياح بسبب اعمال شغب

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

بروكسل – تعقد لجنة الشؤون الداخلية في البرلمان الفيدرالي البلجيكي اجتماعاً طارئاً اليوم لاستجواب وزير الداخلية بيتر دو كريم، ومناقشة الأحداث الأخيرة في المناطق الساحلية وتداعياتها المختلفة.

ويتعلق الأمر هنا بقرار بعض رؤساء بلديات مطلة على بحر الشمال بمنع دخول مواطنين من العاصمة بروكسل تحديداً لأراضيهم لقضاء يوم الأحد وذلك عقب اعمال شغب حدثت على الشواطئ في اليوم السابق.

وقد أثار القرار جدلاً حاداً في مختلف الأوساط واتخذ أبعاداً سياسية في بلد يعاني من انقسام بين مجموعتين لغويتين كبيرتين، شمالية ناطقة بالهولندية وجنوبية ناطقة بالفرنسية، ويفتقد لحكومة فيدرالية كاملة الصلاحية منذ ما يقرب العامين.

وتقول السلطات المحلية في البلديات الساحلية أن المستهدف من وراء القرار هم الشبان المتحدرين من أصول مهاجرة من سكان العاصمة، ما أثار غضب العديد من الأحزاب السياسية وهيئات المجتمع المدني.

ويقول المحامي والناشط الحقوقي مارك أيتندال، أن قرار منع المواطنين من التحرك بحرية داخل البلاد أمر غير قانوني ويصب في مصلحة تيارات اليمين المتطرف الانفصالية في شمال البلاد.

ويرى ايتندال أن طلب أحزاب اليمين عقد جلسة للجنة الشؤون الداخلية واستجواب الوزير المختص حول أعمال الشغب المرتكبة من قبل شبان من أصول مهاجرة تعد خطوة استباقية، فـ”هم يأملون من وراء تعزيز مكانتهم أمام جمهورهم “، وفق كلامه.

من جهته، أكد البرلماني الاشتراكي هيرفيه ريغو، على ضرورة تجنب الوقوع في براثن الشعوبية بعد أحداث شغب “غير مقبولة”.

ويدين الاشتراكيون قيام رؤساء البلديات الساحلية بمعاقبة جميع سكان بروكسل على خلفية شغب قام به مجموعة من الخارجين عن القانون.

هذا و لا يتوقع أن يصدر النواب قراراً بعد جلسة اليوم، خاصة بعد تأكيد رؤساء البلديات المذكورة أن قرارهم كان محدوداً زماناً ومكاناً.

إلى ذلك، تتخوف جمعيات أهلية معنية بالدفاع عن حقوق الأقليات من تكرار نفس السيناريو الأسبوع القادم، منددة بما وصفته “قرارا بأبعاد عنصرية فئوية يستحق المساءلة القانونية”، حسب بياناتها المختلفة.