اجتماع طارئ لوزراء خارجية أوروبا وسط تصاعد التوتر شرق المتوسط

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

بروكسل – يعقد وزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي اجتماعاً طارئاً لهم بعد ظهر اليوم عبر دائرة فيديو مغلقة لبحث آخر التطورات في شرق البحر الأبيض المتوسط، برئاسة الممثل الأعلى للأمن والسياسة الخارجية جوزيب بوريل.

يأتي الاجتماع بناء على طلب من اليونان التي تريد من باقي الدول الأوروبية أن تظهر مزيداً من التضامن العملي معها في مواجهة إصرار أنقرة على المضي قدماً في أعمال التنقيب عن النفط والغاز في مناطق بحرية متنازع عليها بين الدول المتشاطئة.

ويعقد الاجتماع في أجواء شديدة التوتر خاصة بعد أن أرسلت فرنسا طائرتين وسفينتين حربيتين لشرق المتوسط ” بشكل مؤقت”، رداً على قيام تركيا بتحريك سفن تنقيب ترافقها قطع بحرية في المنطقة.

هذا ويتمسك الأوروبيون بموقفهم القائل أن الأولوية حالياً يجب أن تُعطى للتهدئة، فـ”الحشد في المتوسط ليس أمراً جيداً، يجب حل المشاكل عبر الحوار وليس عبر التصعيد”، وفق مصادر طلبت الكشف عن هويتها.

ويسعى رؤساء الدبلوماسية الأوروبية خلال مشاوراتهم اليوم إلى التعبير عن تمسكهم بالمصالح الاستراتيجية لدولهم وتكريس الدعم لكل من اليونان وقبرص في مواجهة تركيا، وكذلك مناقشة سبل الرد على تصرفات أنقرة في حال لم تفلح قنوات الحوار التي لا زالت مفتوحة معها.

يذكر أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد حذر يوم أمس من مغبة استهداف سفنه، مؤكداً في الوقت نفسه، أنه سيناقش مع كل المستشارة الألمانية انجيلا ميركل ورئيس الاتحاد شارل ميشيل، سبل خفض التوتر.

ولا يُنتظر أن يصدر عن اجتماع اليوم قرارات حاسمة، إلا أن المناقشات قد تفتح الطريق أمام إجراءات فعلية ضد تركيا خلال الأيام أو الأسابيع القليلة القادمة.

إلى ذلك، يناقش الوزراء الأوروبيون أيضاً مواضيع تتعلق بالوضع في بيلاروسيا بعد الانتخابات الرئاسية وكذلك تداعيات الانفجار الذي هز مرفأ بيروت بداية الشهر الحالي وكيفية الاستمرار في تقديم الدعم للمواطنين اللبنانيين.