مينيتي: حل مشكلة الهجرة في أفريقيا

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

روما – أكد وزير الداخلية الإيطالي الأسبق ماركو مينيتي أن حل مشكلة الهجرة يتم في أفريقيا.

وأضاف مينيتي في مقابلة مع صحيفة (ليبيرو) الاثنين، أن “من الوهم الاعتقاد بأن مشكلة الهجرة يمكن حلها من خلال إعادة توزيع اللاجئين داخل الاتحاد الأوروبي”، فـ”اللعبة ينبغي أن تجري في الملعب الإفريقي، حيث يجب التحكم في التدفقات أكثر من أي وقت مضى، في ظل انتشار فيروس كورونا”.

وتابع “عندما كنت وزيراً، وبدون انتشار وباء ما، قمت بصعوبة بـ11 ألف عملية نقل للمهاجرين إلى دول أوروبا، وقد كان الأمر إلزامياً”، آنذاك. والآن “هناك وباء متفشٍ، ومنذ صيف 2018 أصبحت إعادة التوزيع على أساس طوعي”، لذا فـ”من الواضح أنه لا يمكن أن يكون هناك حلاً نظامياً”.

وفيما يتعلق بالتهديدات الإرهابية التي يمكن أن تأتي من ليبيا، لفت مينيتي الى أن “ليبيا كانت منصة هجوم محتملة تاريخيًا. حتى سنوات قليلة خلت، كانت سرت في أيدي داعش. اليوم في طرابلس، بضم الجيش التركي، هناك 2500 مقاتل تركي – سوري من الطابع الجهادي”.

وأشار القيادي في الحزب الديمقراطي، الى أنه “دون اعتبار أن صحيفة التلغراف الإنجليزية كتبت أن أردوغان كان سيعطي جواز سفر تركي لمقاتلي (حماس) وهي حقيقة خطيرة للغاية، إذا كانت صحيحة، على ضوء عضوية أنقرة في حلف شمال الأطلسي”.

وذكر الوزير السابق، أن “على إيطاليا التمكن من جعل الاتحاد الأوروبي يدرك أن القضية الليبية ليست مشكلتنا فقط. يجب على السياسيين الخروج من دوامة الاتهامات اليومية. يجب أن نتذكر أننا من بين الأعضاء المؤسسين للاتحاد الأوروبي والكف عن الشعور بأننا الأخ المريض في أوروبا، والتخلي عن دورنا الريادي، والمجادلة بشأن المساعدات الاقتصادية”.

وردا على السؤال: كيف يتصرف وزير الخارجية دي مايو في ليبيا؟ أجاب مينيتي، أن “التخصيص سيكون خطأ وغير سخي. على ضوء ذلك يمكننا قراءة هشاشة النظام الإيطالي في هذه القضايا؛ في الواقع، يُطرح سؤال تلقائيًا: هل يوجد نظام إيطالي؟ على سبيل المثال، افتتحت إيطاليا منذ بعض الوقت مستشفى عسكريًا في مصراتة، لكن المدينة وقعت للتو اتفاقًا مع أردوغان يمنح تركيا إدارة الميناء لمدة 99 عامًا”.

ولفت مينيتي إلى أنه “تم التوقيع للتو على وقف لإطلاق النار في ليبيا ينص على أن تصبح سرت مدينة مفتوحة، وهذا يترك إمكانية أن تصبح الخط الحدودي الجديد بين منطقة النفوذ التركية-القطرية والروسية المصرية”، بينما “هناك قاعدة روسية في برقة مع مقاتلات من طراز (ميغ 29)”، مؤكدا أنه “يمكننا تحمل كل شيء باستثناء تقسيم البلاد إلى منطقتي نفوذ”.

وقال وزير الداخلية الأسبق إن “الترياق سيكون الانتخابات المرتقبة، في مسودة الاتفاقية (الهشة لأن الجنرال حفتر لم يوقع عليها)، والمقررة في شهر آذار/مارس 2021″، مستدركا: “فقط أن التصويت كان يجب أن يكون قد تم بالفعل في ربيع عام 2018”. واختتم بالقول إن “أي شك محتمل لن يكون بلا أساس، فحتى متى نريد إخفاء الغبار تحت البساط والتظاهر بعدم رؤية ما يحدث؟”.