مسؤول فاتيكاني: هناك من يريد تحجيم دور الكنيسة فالإيمان ليس ديكوراً

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
الكاردينال أنجلو بانياسكو

روما – قال مسؤول فاتيكاني إن “دور الكنيسة يتوازى مع رسالتها، وهي أن تكون في العالم لتعلن المسيح عمانوئيل، الله معنا”.

وفي مقابلة مع صحيفة (لا ريبوبليكا) الخميس، عن تغيير محتمل لدور الكنيسة في ظل مأساة الوباء، أضاف رئيس مجلس الأساقفة الأوروبيين، الكاردينال أنجيلو بانياسكو، أن “أعمق مشكلة للإنسان المعاصر، المأخوذ بألف شاغل، هي مشكلة مستقبله: ماذا سيحل بي؟ الإيمان ينير ويفتح أفق الأبدية”.

وذكر الكاردينال أن “الوباء يطرح الأسئلة الكبرى التي تحاول الثقافة السائدة تغطيتها بشكل أكثر بروزاً: لهذا السبب يتم مناجاة دور الكنيسة المركزي، الذي لا يتمثل بالمنظمات أو البرامج أو الكفاءة الدنيوية، وبهذا المعنى، تتأكد رسالة الكنيسة وحضورها”.

وأشار بانياسكو الى أن “الكنيسة تحترم التدابير الأمنية المتبناة، وتعرف في الوقت نفسه أن البعد الديني ليس مجرد زخرفة سطحية، بل بُعد أساسي للفرد، ويجب على كل دولة أن تعترف به على هذا النحو إذا أرادت احترام مواطنيها”.

وشدد المسؤول الفاتيكاني على أن “قداس منتصف الليل لعيد الميلاد، الذي يعلن ولادة يسوع، له قيمة روحية تتجاوز الأذواق والظروف الطارئة”. إن “تغذية الروح الدينية أمر جيد بالنسبة للجميع، فكلنا بحاجة للأمل والشجاعة والنظر الى المستقبل”.

وأردف “إن الأمر لا يتعلق بمسألة امتياز لشخص ما، بل بمساعدة المجتمع بأسره، بشكل مباشر أو غير مباشر”، فـ”ما يسمى القطع الخطي، يكاد يكون غير محترماً أبدًا، وأكرر أن الإيمان ليس مجرد زخرفة”.

وذكّر بانياسكو بـ”الوجود المهم للكنيسة في النسيج الاجتماعي مع حوالي 40 ألف رعية وآلاف الكهنة، الرهبان والعلمانيين العاملين في مجال تعليم الأطفال والشباب، مع قرب يومي من العائلات التي غالبًا ما يتم إهمالها ثقافيًا وضعف الدعم السياسي. ثم في عالم عمل غير مستقر بشكل متزايد، بين تزايد الفقر والضيق، وفي خضم حركة هجرة كبيرة”.

وخلص الكاردينال الى القول إن “على الكنيسة، بدلاً من أن تكون حديثة، أن تهتم بكونها حاضرة، أي أن تتوافق مع التطلعات الأكثر جذرية بالنسبة لقلب الإنسان”.