كاهن عراقي: ما حدث لنا إبادة جماعية ممنهجة

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
الأب دوغلاس البازي
الأب دوغلاس البازي

قال كاهن عراقي إن “ما حدث لنا هو إبادة جماعية ممنهجة”، فـ”التزام الصمت مشاطرة لأفكار مضطهِدينا”، لذلك “لا تبقوا صامتين”.

وفي تصريحات لجمعية عون الكنيسة المتألمة البابوية الخميس، أعرب كاهن أبرشية أربيل الكلدانية، الأب دوغلاس البازي عن تأييده لحملة الجمعية التي تطالب فيها “المؤسسات الإيطالية بالاعتراف بأن ما ارتكبه تنظيم (داعش) ضد الأقليات الدينية في العراق وسورية يُعدّ إبادة جماعية”.

وأضاف الأب البازي “إن كان بالإمكان عدم الإقتصار على التفرج، حينئذ يمكن فعل شئ ما”. فهذا “الاعتراف ضروري”، حيث “يجب أولا امتلاك الشجاعة لقول الحقيقة”، وهي أن “ما يحدث هو إبادة جماعية”.

هذا وقد شهد الأب البازي مأساة إضطهاد المسيحيين العراقيين شخصيا، حيث تم اختطافه وتعذيبه من قبل متطرفين عام 2006. وهو يدير منذ آب/أغسطس 2014 مركزين لاستقبال النازحين المسيحيين الذين فروا من عنف تنظيم (داعش) الى بلدة عنكاوا، إحدى ضواحي محافظة أربيل، عاصمة كردستان العراق.

وأوضح الكاهن الكاثوليكي أن “الاعتراف بالإبادة الجماعية من قبل إيطاليا والمجتمع الدولي بشكل عام، سيكون له تأثيرات على المديين القصير والطويل”. ففي “المستقبل القريب سيدفع الحكومة العراقية لتخصيص مزيد من المساعدات لحالات الطوارئ”. مذكرا بأن الجماعة التابعة له “تعيش في كرفانات منذ 18 شهراً، وهي تحتاج منازل ورعاية طبية واحترام كرامتها”.

وتابع “أما على المدى الطويل، فمن شأن إجراء كهذا أن يكفل منح حكومة بغداد المساواة في الحقوق والحرية الدينية للأقليات، وفتح أفق جديد للحياة في البلاد أمامها”.

ثم وجه الأب البازي “أصبع الإتهام نحو المجتمع الدولي أيضا ومسؤوليته في التاريخ الحديث للعراق ومصير مسيحييه”. وأردف “عام 2003 قرروا مهاجمة العراق لتحريرنا من الديكتاتور”، لكن “البلاد انغمرت منذ ذلك الحين في صراع طائفي مأساوي”. وأوضح “كان هناك آنذاك مليون و300 ألف مسيحي”، بينما “لا نكاد نصل اليوم الى 200 ألف شخص”، لذا “يرجى تحمّل مسؤولياتكم ومساعدتنا”.

وخلص الكاهن الكلداني مناشدا “المؤسسات الإيطالية بالاعتراف بالإبادة الجماعية”، وقال “لا تنظروا إلينا كضحايا نزاع، فلن يكون ذلك عادلا”، بل أن “ما يحدث لنا هو إبادة جماعية ممنهجة”.