وزير داخلية إيطالي سابق: الاستخبارات ثروة للجميع لا أداة لجهة ما

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

روما – قال وزير الداخلية الإيطالي الأسبق ماركو مينيتي “أجهزة الاستخبارات ثروة استراتيجية للبلاد وليست درعًا سياسية يمكن لأي شخص استخدامها لتعزيز موقعه في ظل خلاف داخلي”.

واضاف مينيتي في مقابلة مع صحيفة (إل فوليو) الأربعاء، أن “المخابرات عنصر أساس في مجال المنافسة الجيوسياسية في جميع أنحاء العالم. إنها ليست إرثا داخليا ولا درع سياسية لأفراد معينين”.

وأشار القيادي بالحزب الديمقراطي، الى أن “إيطاليا استطاعت في سنوات الإرهاب المظلمة وانحراف الأجهزة الأمنية، أن تهتم بهذا الأمر من خلال تجاوز الحواجز الأيديولوجية، باتفاق بين الحزبين الشيوعي الإيطالي، والديمقراطيين المسيحيين. منذ ذلك الحين، كانت القرارات المتعلقة بالاستخبارات تُتخذ دائمًا بأغلبية برلمانية كبيرة جدًا”.

واوضح وزير الداخلية الأسبق أنه “بما في ذلك، في الآونة الأخيرة، إصلاح عام 2007. والذي أدى، من ناحية إلى زيادة صلاحيات استخباراتنا، ومن ناحية أخرى في الوقت نفسه، الى تعزيز الرقابة العامة على من يجب أن يمارس هذه السلطات”.

وأردف “لهذا السبب، يجب تعيين رئاسة اللجنة البرلمانية لأمن الدولة (كوباسير)، بموجب القانون وليس الممارسة، لأحد أعضاء تيار المعارضة”، وهذا “هو السبب في أن المشرع قد نص على تفويض سلطة اشراف بموجب تفويض ائتماني لرئيس الوزراء، وبصلاحية حصرية”.

وحول حقيقة أن رئيس الوزراء جوزيبي كونتي لا ينوي التخلي عن هذا التفويض، أجاب مينيتي: “أنا لا أدخل في إطار الجدل. هذا حقه. أقول فقط إن الاستخبارات إرث إيطالي. وليس هذا وحسب، ففي الديمقراطية، لا يمكن أن تصبح مُلكا لحزب واحد”.

وخلص الوزير السابق مؤكداً: “بل لا يجوز حتى مجرد التفكير بعيداً باستخدام أجهزة المخابرات في ظل الشك بأنها يمكن أن تصبح أداة لجهة ما”.